أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يعتزم تخصيص صندوق بقيمة 75 مليون دولار لدعم إعادة بناء المنشآت الكروية في غزة التي دُمّرت خلال الحرب.
وجاء إعلان ترمب خلال الاجتماع الأول لـ" مجلس السلام" الذي عُقد في واشنطن، حيث قال: " يسعدني أن أعلن أن فيفا سيساعد في جمع ما مجموعه 75 مليون دولار لمشاريع في غزة"، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع ستشمل إنشاء ملاعب واستقدام نجوم كرة القدم، ومؤكدًا أن تفاصيل إضافية ستُكشف لاحقًا.
وأضاف ترمب، متوجهًا إلى رئيس فيفا جياني إنفانتينو، أن هذه المبادرة" مهمة حقًا"، معربًا عن استعداده لزيارة غزة مستقبلًا في حال أُتيحت الفرصة.
وفي أعقاب تصريحات ترمب، أصدر فيفا بيانًا أوضح فيه أن خططه تشمل بناء أكاديمية لكرة القدم، وملعب وطني جديد يتسع لـ20 ألف متفرج، إضافة إلى عشرات الملاعب في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن التمويل سيُجمع" من قادة ومؤسسات دولية"، من دون تأكيد الرقم الذي ذكره الرئيس الأميركي.
وأشار البيان إلى أن هذه المشاريع تأتي في إطار" اتفاقية شراكة تاريخية" تهدف إلى تعزيز الاستثمار في كرة القدم والمساهمة في جهود التعافي في مناطق ما بعد النزاع.
ويحافظ إنفانتينو على علاقات وثيقة مع ترمب، وكان قد منحه في وقت سابق" جائزة السلام" الأولى من فيفا خلال مراسم سحب قرعة كأس العالم في ديسمبر.
وجرى تشكيل" مجلس السلام" عقب نجاح إدارة ترمب، بالتعاون مع قطر ومصر، في التوسط لوقف إطلاق النار في أكتوبر بعد عامين من الحرب على غزة، في إطار مساعٍ لإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.
وكان إنفانتينو قد تعهّد، خلال قمة السلام التي عُقدت في مصر، بدعم إعادة بناء البنية التحتية لكرة القدم في غزة، ضمن جهود الإعمار الأوسع، مؤكدًا أن دور فيفا في هذه المرحلة" رمزي وإنساني"، وليس سياسيًا مباشرًا.
وشارك إنفانتينو في القمة التي استضافها منتجع شرم الشيخ خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بحضور أكثر من 20 من قادة العالم، في ظل سعي الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى توظيف تأثيره العالمي لإطلاق مبادرات تنموية واجتماعية مرتبطة بالرياضة.
وقال رئيس فيفا بعد توقيع وثيقة تحدد خطط الاستقرار الإقليمي: " من المهم جدًا بالنسبة للفيفا أن يكون حاضرًا لدعم ومساعدة وضمان نجاح عملية السلام هذه"، مشددًا على التزام منظمته بإعادة كرة القدم إلى غزة والأراضي الفلسطينية على نطاق أوسع.
وأضاف أن فيفا سيعمل على إعادة بناء المرافق التي دُمرت خلال الحرب، وإطلاق صندوق لدعم الملاعب الجديدة وبرامج الشباب، ضمن رؤية طويلة الأمد لإحياء النشاط الرياضي في المنطقة.
وتشير بيانات فلسطينية إلى أن القطاع الرياضي تكبّد خسائر واسعة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع استشهاد أكثر من 900 شخص من العاملين في المجال الرياضي، بينهم أكثر من 450 من لاعبي كرة القدم، إضافة إلى تدمير أكثر من 280 منشأة رياضية كليًا أو جزئيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك