Independent عربية - ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد لترمب في الكونغرس العربي الجديد - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا العربية نت - وفاة 30 على الأقل وفقد العشرات جراء أمطار غزيرة في البرازيل وكالة شينخوا الصينية - 7.7 بالمائة زيادة في رحلات الطيران المدني خلال عطلة عيد الربيع في الصين الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان التلفزيون العربي - سيناريوهات المواجهة الكبرى.. من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟
عامة

"حمام السَّمرة" بغزة.. ترميم لذاكرة استهدفتها إسرائيل

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ 4 أيام

** المختص بالحفاظ على التراث محمود البلعاوي: .- الحمام حافظ على وظيفته وأهميته المعمارية والاجتماعية منذ إنشائه وحتى قصفه الجيش الإسرائيلي.- في هذه المرحلة يتم جمع الحجارة الأثرية، وفرزها وتصنيفها...

ملخص مرصد
أعمال ترميم حمام السَّمرة التاريخي في غزة مستمرة ضمن مشروع لحماية التراث الثقافي الذي دمرته إسرائيل خلال عدوان 2023-2025. المشروع يهدف لجمع وترميم الحجارة الأثرية وإعادة بناء المعالم المعمارية الأصلية للحمام الذي يعود تاريخه لأكثر من 800 عام.
  • الحمام استهدفته إسرائيل بشكل مباشر خلال عدوان 2023-2025
  • مشروع الترميم ينفذه مركز حفظ التراث ببيت لحم بتمويل من اليونسكو
  • المرحلة الحالية تركز على جمع وفرز وتصنيف الحجارة الأثرية
من: محمود البلعاوي وغسان هاشم أين: غزة، فلسطين متى: منذ 8 أكتوبر 2023 حتى 10 أكتوبر 2025

** المختص بالحفاظ على التراث محمود البلعاوي:

- الحمام حافظ على وظيفته وأهميته المعمارية والاجتماعية منذ إنشائه وحتى قصفه الجيش الإسرائيلي.

- في هذه المرحلة يتم جمع الحجارة الأثرية، وفرزها وتصنيفها وتنظيفها، وتأمينها في أماكن آمنة.

- المرحلة الثانية ستشهد إعادة بناء الأجزاء المدمرة وتأهيل الحمام وإعادة تشغيله كما كان قبل قصفه.

** المواطن غسان هاشم، القاطن بجوار حمام السمرة:

- المبنى يحمل رمزية تاريخية وثقافية عميقة لدى الفلسطينيين، ويُعد جزءا من الذاكرة الجمعية لمدينة غزة.

- الترميم" خطوة مهمة في مواجهة محاولات إسرائيل لطمس الهوية التاريخية والمعالم التراثية للمدينة.

- يجب محاسبة إسرائيل على جرائمها بحق التراث الإنساني، باعتبارها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

في قلب البلدة القديمة وسط غزة، تتواصل أعمال إنقاذ وترميم" حمام السَّمرة" التاريخي، أحد أقدم معالم المدينة، ضمن مشروع يهدف إلى حماية مواقع التراث الثقافي التي دمرتها إسرائيل خلال عامي الإبادة الجماعية.

معالم المبنى اختفت تحت ركام القصف بعدما استهدفه الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر خلال أشهر الإبادة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

ويعمل عمال ومهندسون بأدوات بسيطة ووسائل بدائية على تنظيف بقايا الحجارة التاريخية ونفض غبار القصف عنها، وتفكيك ما تبقى منها بعناية وترتيبها فوق بعضها، في محاولة لتجميعها وإعادة تشكيل الأقواس والملامح المعمارية الأصيلة للحمام.

تاريخ" حمّام السَّمرة" يعود إلى أكثر من 800 عام، ويُعد من أبرز الحمّامات التي كانت تزخر بها مدينة غزة قديما، وشكلت جزءا أصيلا من الحياة الاجتماعية والعمرانية في المدينة، وفق المختص الفلسطيني بالحفاظ على المجال التراثي محمود البلعاوي.

وفوق أحد مداخله، كُتب على لوحة رخامية تصدرت الواجهة، أنه تم ترميم هذا الحمام في أوائل العهد المملوكي على يد سنجر بن عبد الله المؤيدي بالعام 685 هجري.

واعتاد المواطنون على ارتياد" حمام السمرة" لغايات علاجية وللاستجمام والراحة حيث يتلقون جلسات مساج وساونا، في غرف مشبعة بالبخار والماء المسخن بواسطة نار الحطب.

يقول البلعاوي لمراسل الأناضول إن لحمام السمرة قيمة تاريخية ومعمارية عالية، لكونه نموذج نادر حافظ على" وظيفته الأصلية منذ لحظة إنشائه وحتى استهدافه"، بخلاف العديد من المباني التي تغيّرت استخداماتها مع مرور الزمن.

ويضيف أن الحمام كان يتميز بعناصر معمارية فريدة، بينها القباب المخرّمة، والأسقف المعقّدة، والأعمدة التاريخية والتيجان، إلى جانب البلاط الرخامي الملوّن والمزخرف بالأشكال الهندسية مثل المربعات والمثلثات.

كما امتاز سقفه بأنه زجاجي مٌقبب، يضم مجموعة من الفتحات التي تتيح دخول أشعة الشمس إلى الحمام، وفق البلعاوي.

ويذكر الخبير أن الحمام حافظ أيضا - قبل استهدافه - على نظام تسخين المياه التقليدي القائم على حرق الحطب وجريانه في قنوات توزيع المياه الساخنة، و" هي آليات ظلّت مستخدمة بالطريقة ذاتها منذ قرون".

ويضم الحمام التاريخي العديد من المقتنيات القديمة الموجودة داخله، كالراديو والهاتف الأرضي والأباريق الفخارية، حسب مراسل الأناضول.

وفي السياق، يوضح البلعاوي أن أهمية هذا الحمام التراثي لا تقتصر على بعده المعماري فحسب، بل كونه يتمتع بقيمة اجتماعية كبيرة.

ويتابع: " كان يُعد ملتقى لسكان الأحياء المجاورة والبلدة القديمة، ومكانا لتبادل الأخبار وإحياء المناسبات الاجتماعية، مثل تجهيز العرسان، ما جعله جزءا حيا من الذاكرة الجماعية لسكان غزة".

وعن مشروع ترميمه، يقول البلعاوي إنه يجري حاليا تنفيذ عملية إنقاذ عاجلة للرخام والعناصر الأثرية في حمام السمرة.

يأتي ذلك ضمن مشروع" حماية الركام في مواقع التراث الثقافي والتدعيم العاجل"، الذي ينفذه مركز حفظ التراث الثقافي بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية، بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" اليونسكو".

وتهدف المرحلة الحالية إلى جمع الحجارة الأثرية وفرزها وتصنيفها وتنظيفها وتأمينها في أماكن آمنة، لحمايتها من العبث أو السرقة أو الفقدان، إضافة إلى استخلاص العناصر الزخرفية والنقوش والكتابات التي تعكس هوية الحمّام التاريخية، وفق البلعاوي.

ورغم الدمار الواسع الذي طال المبنى، يوضح البلعاوي أن وجود جدران تاريخية للحمام على عمق يتجاوز مترين أسفل منسوب الشارع ساهم في الحفاظ على أجزاء مهمة من هيكله الأصلي، ما يمنح فرصة للترميم اعتمادا على العناصر الأصلية.

ويؤكد البلعاوي أن لهذه المرحلة بُعدا استراتيجيا يتجاوز الترميم، إذ تسهم في إعادة الاعتبار للمكان في الوعي المجتمعي، ومنع طمسه من الذاكرة العامة.

ويبين أن المرحلة التالية من المشروع ستشهد إعادة بناء الأجزاء المدمرة وتأهيل الحمّام وإعادة تشغيله كما كان قبل الاستهداف، دون الإشارة إلى موعد انطلاقها.

المواطن غسان هاشم، القاطن بجوار حمام السَّمرة أبدى سعادته ببدء أعمال الترميم وإعادة البناء، لافتا إلى أن المبنى يحمل رمزية تاريخية وثقافية عميقة لدى الفلسطينيين.

ويقول للأناضول إن" حمام السَّمرة يُعد جزءا من الذاكرة الجمعية لمدينة غزة، وواحدا من الشواهد الحيّة على عمقها الحضاري والتاريخي".

ويعد هاشم عملية ترميم المبنى" خطوة مهمة في مواجهة محاولات إسرائيل لطمس الهوية التاريخية والمعالم التراثية للمدينة".

ويعتبر أن ما تتعرض له المواقع الأثرية والتاريخية بقطاع غزة لا يمكن فصله عن سياق الاستهداف الممنهج للتاريخ الفلسطيني، داعيا إلى ضرورة إطلاق مشاريع شاملة لإعادة بناء وترميم جميع المعالم التراثية المدمرة.

ويطالب هاشم المؤسسات والمنظمات الأممية والدولية المعنية بحماية التراث والتاريخ، بالاضطلاع بدورها القانوني والأخلاقي تجاه المواقع الأثرية المدمرة في غزة.

كما يطالب بـ" محاسبة إسرائيل على جرائمها بحق التراث الإنساني، باعتبارها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي واتفاقيات حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة".

ومنذ 8 أكتوبر 2023 دمرت إسرائيل نحو 208 مواقع أثرية وتراثية من أصل 325 موقعا بقطاع غزة، بحسب آخر إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي، الصادرة في نهاية العام 2025.

وخلفت الإبادة الإسرائيلية نحو 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك