جدد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الخميس، تمسكه برفض أي هدنة لا تسبقها خطوة انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق التي تسيطر عليها، مؤكداً كذلك عدم قبول وساطة دولة الإمارات في جهود التسوية.
ورغم ترحيب البرهان بالمساعي التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية ومصر لإنهاء النزاع، اشترط استبعاد الإمارات من الآلية الرباعية المعنية بالتوسط، في ظل اقتراب الحرب من عامها الثالث.
وخلال مخاطبته حشداً جماهيرياً في فعالية العيد الوطني لاسترداد أم درمان، شدد البرهان على أن بلاده لن تقبل وساطة أي دولة تدعم قوات الدعم السريع، قائلاً إن السودان لن يوافق على أي مبادرة لا تلبي تطلعات الشعب السوداني.
وأكد قائد الجيش مجدداً أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها وتجميع قواتها في مواقع محددة، مشيراً إلى أن هذا الشرط يمثل أساساً لأي مسار تفاوضي.
وتفرض قوات الدعم السريع وحلفاؤها سيطرتهم على معظم إقليم دارفور، إضافة إلى ولاية غرب كردفان وأجزاء من شمال وجنوب كردفان، بينما تمكن الجيش خلال العام الماضي من استعادة مناطق واسعة في وسط البلاد وولاية الخرطوم وبعض مناطق شمال كردفان.
ورحب البرهان بأي دولة ترغب في دعم جهود إعادة الاستقرار وعودة النازحين، مستدركاً بأن السودان لن يقبل بدور لأي جهة سبق أن دعمت قوات الدعم السريع.
واتهم قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة شملت القتل والاغتصاب وتدمير البنية التحتية، معتبراً أنها خاضت حرباً ضد الشعب السوداني.
وأضاف أن الباب مفتوح أمام عناصر الدعم السريع للعودة كمواطنين دون سلاح، مؤكداً أن حمل السلاح مجدداً أمر مرفوض، ومشدداً على استمرار القتال حتى الاستسلام.
وفي سياق متصل، دعا البرهان القوى السياسية الموجودة خارج البلاد إلى العودة والمساهمة في إعادة بناء الدولة، موضحاً أن المرحلة الانتقالية ستقوم على إشراك مختلف المكونات الوطنية.
وأشار إلى السعي لتشكيل مجلس تشريعي يضم الشباب والمجالس المحلية، بهدف توسيع قاعدة المشاركة في صناعة القرار وتعزيز مسار السلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك