قوة مدعومة بالاقتصاد والسياسة النقدية.
العملة الأمريكية استمدت زخمها خلال الأشهر الماضية من مرونة الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا في سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي.
هذه البيانات عززت التوقعات بأن Federal Reserve لن يتعجل خفض أسعار الفائدة، ما أبقى العائد على الأصول المقومة بالدولار مرتفعًا مقارنة بالعملات المنافسة.
ويرى محللون أن استمرار الفيدرالي في تبني لهجة حذرة تجاه التضخم يمنح الدولار دعمًا هيكليًا، خاصة في ظل تباطؤ نسبي في اقتصادات أخرى.
في المقابل، يتحرك اليورو في نطاقات ضيقة أمام الدولار، متأثرًا بتوقعات خفض الفائدة من جانب European Central Bank.
أي اتساع في فجوة العوائد بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو قد يعيد الضغط على العملة الأوروبية، بينما قد يؤدي تقارب السياسات النقدية إلى تقليص مكاسب الدولار.
خبراء أسواق الصرف يشيرون إلى أن مستوى 1.
10 يظل نقطة محورية لزوج اليورو/دولار، حيث إن اختراقها صعودًا أو هبوطًا قد يحدد اتجاهًا أوضح لبقية العام.
الجنيه الإسترليني.
تعافٍ مشروط.
الجنيه الإسترليني بدوره يتحرك وفق معادلة معقدة تجمع بين بيانات التضخم المحلية وتوقعات الفائدة لدى Bank of England.
أي إشارات على تباطؤ اقتصادي بريطاني قد تدفع البنك إلى تيسير أسرع، ما يمنح الدولار أفضلية مؤقتة.
لكن في حال استقرار النمو البريطاني، قد يشهد الزوج ارتدادًا لصالح الإسترليني.
الين الياباني واحتمالات التحول التاريخي.
أما في آسيا، فإن تحركات الدولار أمام الين تظل مرتبطة بقرارات Bank of Japan.
أي تحول فعلي نحو تشديد السياسة النقدية اليابانية أو التخلي عن سياسات التيسير الممتد قد يعيد رسم خريطة التدفقات العالمية، ويضغط على الدولار أمام الين بعد سنوات من التفوق.
بعيدًا عن الفائدة، لا يزال الدولار يحتفظ بميزة استراتيجية: مكانته كعملة احتياط عالمية وملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.
التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الطاقة، ومخاوف النمو في بعض الاقتصادات الناشئة كلها عوامل تدفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من الدولار عند أول إشارة اضطراب.
إذا واصل الاقتصاد الأمريكي إظهار متانة، وتأخر خفض الفائدة، فقد يحتفظ الدولار بزخمه، خاصة مقابل العملات ذات العوائد المنخفضة.
السيناريو الثاني: بداية التراجع التدريجي.
أما إذا بدأت مؤشرات التضخم في التراجع بشكل أسرع، وشرع الفيدرالي في دورة خفض واضحة للفائدة، فقد يشهد الدولار موجة تصحيح، مع صعود تدريجي لليورو والإسترليني والين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك