كان المواطن المصري في حالة ترقب بتشكيل حكومة جديدة قد تحقق له أمنياته وتطلعاته بعد أن زادت الأعباء وإنحنى ظهره، ثم سرعان ما تبخرت كل أمنياته بعد أن أدرك بقاء الحكومة، وما يجري هو تعديل وزاري، فأصيب بالإحباط معتقدًا أن سياسات الحكومة في السنوات الماضية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي لن تحقق له ما يتمناه من تخفيف الأعباء التي زادت عن حدها.
من زيادة الأسعار لدى كافة الخدمات والضرائب التي لم ترحم السكن الخاص، بينما الشعارات التي تطلقها الحكومة في كل مناسبة تتعارض مع الواقع، ولا تتماشى مع القرارات التي تصدر من حين لآخر وتمس جيوب المصريين.
في أول اجتماع للحكومة بعد التعديل الوزاري الأخير أكد مدبولي أن المواطن سيكون هو الأولوية الأولى، وسيتم السعي نحو تخفيف الأعباء المعيشية عنه، والعمل على تحسين جودة حياته دون أن يوضح رئيس الوزراء أدوات تخفيف الأعباء، وتحسين مستوى الصحة والتعليم، لأن الواقع مرير ويحتاج توجها حكوميا يصب في مصلحة المواطن، الذي قدم التضحيات وتحمل أعباء تفوق قدرته من أجل البناء والرخاء للوطن الغالي، وحان الوقت أن يجني ثمار تلك السنوات التي تحمل صعابها دون أنين.
الوزير الذي استمر في منصبه الوزاري لابد أنه قدم حضورًا طيبًا في منصبه، وكان فارسًا في مهمته ويحمل فكرًا متفردًا وخبرة علمية وإدارية مكنته من إنجاح مهمته ومن ثم البقاء في منصبه لمواصلة نجاحاته، بينما الوزير الذي رحل وودع منصبه، فبالتأكيد هناك أسباب فاعلة وراء رحيله، وكان من الضروري الإعلان عنها ومحاسبته عن كل صغيرة وكبيرة، ليدرك الجميع في الحكومة أن التواجد ليس شرفيًا وإنما واجبًا وتكليفًا ويتم محاسبة كل من أهمل لأن الوزارة ليست محل تجارب.
الحكومة تعترف أن المواطن تحمل كثيرًا جراء تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي.
التعديل الوزاري ضم مجموعة وزارية اقتصادية دورها تحسين الوضع الاقتصادي، ووضع الخطط المستقبلية فهل يتحقق ذلك؟ وتكون هناك انفراجة حقيقية يلمسها المواطن في تحسين الوضع الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة ومحاصرة نسبة التضخم والحد من ارتفاع الأسعار وإن كان أغلبها من قبل الحكومة؟ !
على العموم ما بين التشاؤم والتفاؤل خيط رفيع يفصل ما بين الواقع والمجهول وترقب باهتمام بالغ لفصل جديد للحكومة الجديدة التي أغرقتنا تصريحات وردية في السنوات الماضية، بينما كان الواقع شيء آخر، ومن ثم علينا الصبر ولا نفقد الأمل ونتطلع للأمام بدلًا من النظر للخلف، لأن الإنسان دون أمل كنبات دون ماء ودون ابتسامة كوردة دون رائحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك