قال المحامي محمد فتوح إن ما يجري في ملف ترام الرمل الإسكندرية يثير تساؤلات خطيرة، خاصة مع بدء أعمال فك القضبان والأسلاك وتخريد المرفق، رغم انتظار جلسة القضاء الإداري المقررة يوم الأحد 22 فبراير.
وأوضح فتوح في منشور عبر فيسبوك، أن المفاجأة لم تكن فقط في تسارع أعمال الفك على الأرض، بل في توقيتها، معتبرًا أن الشروع في تفكيك المرفق قبل صدور حكم القضاء يمثل فرضًا للأمر الواقع واستباقًا للفصل القانوني المنتظر.
وكشف أنه بالاطلاع على كراسة الشروط والمزايدة، تبين أن الأمر لم يقتصر على وقف التشغيل بدعوى التطوير، بل تم ترسية مزايدة لبيع أصول المرفق بالكامل، وتشمل:
وأشار إلى أن الترسية تمت على شركتين، هما “منشأة عز الدين خميس” و”شركة الشروق للمقاولات”.
وأضاف فتوح أن القيمة الإجمالية للمزايدة بلغت 176 مليون جنيه، وهو رقم وصفه بأنه لا يعكس القيمة الحقيقية للأصول، سواء من حيث كميات النحاس والحديد أو من حيث القيمة التاريخية للقطارات، متسائلًا: هل ما يحدث تطوير فعلي أم تصفية لأصول عامة بأقل من قيمتها السوقية؟وأكد أن كراسة الشروط تعاملت مع القطارات باعتبارها أصنافًا ومهمات ميكانيكية قابلة للتخريد، دون الإشارة إلى كونها تراثًا قوميًّا مسجلًا، معتبرًا ذلك التفافًا على القوانين المنظمة لحماية التراث.
وكشف المحامي محمد فتوح عن اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية، شملت:
تقديم بلاغ إلى هيئة الرقابة الإدارية بالإسكندرية للتحقيق في شبهة بخس التثمين وإهدار المال العام.
تقديم شكوى إلى النيابة الإدارية (المكتب الفني) ضد المسؤولين عن تخريد المرفق بالمخالفة لقوانين حماية التراث.
توجيه إنذار رسمي إلى الشركات المنفذة بوقف الأعمال، مع تحميلها المسؤولية الجنائية عن أي إتلاف لأصول المرفق.
وشدد فتوح على أن الاعتراض ليس على مبدأ التطوير، بل على ما وصفه بالتدمير تحت ستار التطوير، مؤكدًا أن الترام جزء من تاريخ وهوية المدينة، وأن الفصل في النزاع بات معلقًا على ما ستسفر عنه جلسة القضاء الإداري المرتقبة يوم الأحد 22 فبراير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك