في لحظات الضيق والكرب، كان رسول الله ﷺ يلجأ إلى الله بالدعاء، معبرا عن ضعفه وحاجته إلى رحمة الله، ومصدرًا إلهامًا للمسلمين لكيفية مواجهة الهموم والتغلب على الصعاب، واقتداء بالنبي يكثر المسلمين من ترديد دعاء الرسول عند الضيق، حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم».
ودعا في الطائف بعد أن واجه أذى الناس وسخرية السفهاء قائلاً: «اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولكن رحمتك أوسع لي».
وتتضمن أدعية الرسول عند الضيق الرجاء في رحمة الله، وطلب كشف الهموم، وتفريج الكرب، وحماية النفس والقلب من السوء، كما في دعائه: «اللهم إني عبدك وابن عبدك، أسألك بكل اسم هو لك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي».
وورد عنه الدعاء للوقاية من العجز والكسل والهموم والغلبة، وطلب التفريج لكل ضيق: «اللهم اجعل لنا من كل هم مخرجًا ولكل ضيق فرجًا، اللهم يسر أمورنا ودبرها لنا».
وتؤكد دار الإفتاء، أن الدعاء في أوقات الضيق وسيلة لتثبيت النفس وطمأنة القلب، مستشهدة بما فعله النبي ﷺ في الطائف، حين ألجأه أذى الناس إلى الدعاء الملهم الذي يروي النفس ويزيل القلق والخوف، بهذا يصبح دعاء الرسول عند الضيق نموذجًا عمليًا للمسلم، يجمع بين الاعتراف بالضعف الإنساني، والثقة برحمة الله، واللجوء إليه في كل الأحوال، مؤكدًا أن قوة القلب وراحة النفس تبدأ بالتوكل والدعاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك