أفاد مراسل الجزيرة بسقوط قتيل على الأقل وإصابة 11 آخرين جراء إطلاق قوات الأمن اليمنية النار على حشود مرتبطة بـ" المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المنحل، أثناء محاولتها اقتحام بوابة قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد.
ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي وتحققت منها الجزيرة، سماع دوي إطلاق نار مكثف خلال التظاهرة التي شهدها محيط قصر المعاشيق، تزامنا مع محاولات المحتجين التقدم نحو بوابة القصر.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) أن هذه الأحداث وقعت يوم أمس الخميس عقب عقد رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني أول اجتماع للحكومة المعترف بها دوليا في قصر المعاشيق، وهي الجلسة التي انعقدت تزامنا مع تظاهرات معارضة.
وفي بيان اطلعت عليه الجزيرة، قالت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن إن أفراد الأمن استجابوا" بشكل قانوني" لمتظاهرين مسلحين حاولوا دخول المنطقة لتنفيذ" أعمال تخريبية".
وشددت اللجنة في بيانها على أنها" لن تتهاون مع أي تورط في أعمال فوضى أو اعتداءات تستهدف قوات الأمن".
وحذر البيان من العبث بالعاصمة المؤقتة عدن، ووصفت ما حدث قربَ بوابة قصر معاشيق أمس الخميس بالأعمال التخريبية.
من جهته، كشف بيان منشور باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أن عدد الجرحى في صفوف أنصاره بلغ 21 شخصا على الأقل، مدينا ما وصفه بـ" الاستخدام المفرط للقوة والرصاص الحي" ضد المتظاهرين.
ودعا البيان إلى تشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة، كما ناشد المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حيال ما وصفه بـ" القمع الممنهج" ضد" أبناء المحافظات الجنوبية".
تجدر الإشارة إلى أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي كانت قد أعلنت في 9 يناير/كانون الثاني حل المجلس ووقف أنشطته، غير أن الموقع الرسمي وقيادات ميدانية ما زالوا يصدرون بيانات ويتخذون مواقف سياسية باسمه.
وفي تطور سياسي أعقب الحادثة، أعلن بيان آخر صادر عن المجلس يوم الجمعة رفضه الاعتراف بشرعية الحكومة اليمنية المشكّلة حديثا، واصفا وجودها في العاصمة المؤقتة عدن بأنه" سلطة أمر واقع" تفتقر للدعم السياسي والشعبي، ومعتبرا أنها" لا تمثل إرادة أبناء الجنوب".
وحذر المجلس من أن أي حضور رسمي للحكومة في عدن أو المحافظات الجنوبية لن يترتب عليه أي التزامات سياسية من قِبل ممثلي الجنوب.
يذكر أن المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، كان يسيطر على عدن ومعظم مناطق جنوب اليمن حتى مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، حين أدى هجوم عسكري شنته الحكومة بدعم من المملكة العربية السعودية إلى إجبار قوات المجلس على التراجع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك