ضبطت مديرة التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الفيوم، كمية كبيرة من اللحوم في محل للمشويات، مدون عليها عبارة صكوك أضاحي خاص بوزارة الأوقاف، معنى الجملة السابقة أن هذه اللحوم من المفترض أن توزع على الغلابة، لأنها لدى وزارة الأوقاف على سبيل الأمانة من المتبرعين لتوزيعها على الفقراء.
تعالوا بنا نفد الواقعة لنصل إلى تفسير لوصول هذه اللحوم إلى محل مشويات في الفيوم، بداية يتوجه المتصدقون بأموالهم إلى المكان الأمن أو المفروض أنه آمن مكان لوصول الصدقات للفقراء والمحتاجين، إنها وزارة الأوقاف القائمة على الشئون الدينية في دولة مسلمة لديها صناديق للزكاة والتبرعات والصدقات، حتى لا يجوع إنسان.
دعنا نتكلم في حدود موضوع صكوك الأضاحي من المفترض أن وزارة الأوقاف تشتري بصدقات المتبرعين الأضاحي مواشي يتم ذبحها نيابة عن المضحين، بوصف الوزارة أمين علي هذه الصدقة، وتعمل على توزيعها شرعا حتى تصل الأمانات إلى أصحابها، إلا أنه يبدو أن جزءا من الصدقات قد وصل إلى محل المشويات في الفيوم عن طريق البيع المباشر من القائمين على صكوك الأضاحي بالوزارة.
ومن وجهة نظري لا اعتبرها اختلاسات لعهدة في حوزة موظف بل إنها خيانة للأمانة مكتملة الأطراف، لأن هناك من إئتمن وهناك لحوم مؤتمن عليها، وهناك طرف ثالث هو المستفيد من الأمانات ورابع الأمانة هو الأمين، وكون الأمانات لم تصل إلى المستفيد يعني أن الأمين قد قصر في الحفاظ على الأمانة، ولأن الأمين هي وزارة الأوقاف فالمصيبة أكبر.
ونطالب من هنا أن تفتح وزارة الأوقاف تحقيقا موسعا لينال كل من خان الأمانة جزاؤه بما يستحق حتى وإن كانت الأمانات المباعة كيلو جرام واحد، رغم أن وصول كمية كبيرة إلى محل في الفيوم يعني أن هناك عشرات المحلات التي وصلها آلاف الكيلوات من حقوق الغلابة وأمانات المتصدقين.
وننتظر ردا شافيا من الأوقاف بمحاسبة خائني الأمانات والعهود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك