كشف تقرير حديث للأمم المتحدة عن فظائع مروعة شهدتها مدينة الفاشر السودانية، واصفاً الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مدار 18 شهراً بأنه يحمل “سمات الإبادة الجماعية” لأول مرة.
وثق خبراء حقوق الإنسان سلسلة من المجازر وعمليات التعذيب والاغتصاب الممنهج التي بلغت ذروتها في أكتوبر الماضي، مؤكدين أن هذه الانتهاكات استهدفت المدنيين بشكل وحشي يعكس رغبة في التدمير العرقي والمجتمعي.
ورغم إعلان قوات الدعم السريع سابقًا عن اعتقال “أبو لؤلؤة” عقب موجة استنكار دولية، إلا أن المحققين الأمميين أكدوا غياب أي دليل على احتجازه، مما دفع الخزانة الأمريكية لفرض عقوبات مشددة عليه وعلى قادة آخرين.
شملت العقوبات الأمريكية تحديثات بشأن “ألغوني دقلو”، شقيق قائد القوة، مع الكشف عن امتلاكه جواز سفر كينيًا، في حين رصد التقرير استخدام طائرات مسيرة ومرتزقة أجانب في قصف المستشفيات والمساجد بمدينة الفاشر.
وتقاطعت هذه النتائج مع تقارير إعلامية وأممية سابقة اتهمت أطرافاً إقليمية بتزويد الميليشيات بالأسلحة، فضلاً عن تورط شبكات تعمل من دبي في إرسال مرتزقة كولومبيين لدعم العمليات العسكرية التي دمرت البنية التحتية.
ورغم نفي دولة الإمارات تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة أو المرتزقة، إلا أن الاتهامات الدولية تضعها تحت مجهر التدقيق، خاصة مع ظهور سجلات تربط بين توظيف مرتزقة وشركاء تجاريين لمسؤولين إماراتيين.
وشددت الأمم المتحدة على ضرورة محاسبة المتورطين في هذه الجرائم التي هزت الضمير العالمي وأعادت شبح الإبادة للسودان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك