تسبب نشر وزارة العدل الأميركية لملايين الوثائق الداخلية المتعلقة بالممول الراحل والمدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين في الكشف عن علاقته بشخصيات بارزة عدة في أوساط السياسة والمال والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال، قبل وبعد إقراره بالذنب خلال عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة، بما في ذلك استدراج قاصر.
وتسلط أدلة في عدد من القضايا القانونية والجنائية الضوء على هذه العلاقات.
واعتقلت السلطات إبستين خلال عام 2019 بتهم على مستوى اتحادي تتعلق بالاتجار الجنسي بالقصر.
واعتبر موته في زنزانته بسجن في مانهاتن خلال العام نفسه انتحاراً.
وأشارت وزارة العدل إلى أن المواد قد تتضمن صوراً مزيفة أو ادعاءات كاذبة، إضافة إلى مواد إباحية.
وقال نائب وزيرة العدل الأميركية تود بلانش إن هذه المواد لا تصل إلى حد اعتبارها أدلة على ارتكاب المذكورين في الملفات لأي جرائم جنسية.
فيما يلي بعض الشخصيات البارزة التي جرى الكشف عن صلاتها بإبستين في الوثائق التي نشرت في الآونة الأخيرة:
ارتبط الرئيس الأميركي الحالي مع إبستين بعلاقة اجتماعية وثيقة خلال تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة، ونقل عنه في مقابلة صحافية خلال تلك الفترة قوله إن إبستين يفضل النساء" الشابات".
وتشمل الوثائق التي نشرتها وزارة العدل صوراً لترمب مع عدة نساء حجبت وجوههن، إضافة إلى رسالة تتضمن إيحاءات موجهة إلى إبستين، محاطة برسم مبسط لامرأة عارية، ويبدو أنها تحمل توقيع ترمب.
وتشير الأدلة والشهادات المقدمة في محاكمة جيسلين ماكسويل، شريكة إبستين، عام 2021، إلى أن ترمب سافر على متن طائرة إبستين مرات عدة.
وكتب إبستين في إحدى رسائل البريد الإلكتروني أن ترمب" يعلم بأمر الفتيات"، لكن لم يتضح ما المقصود بذلك.
ونفى الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري أي علم له بجرائم إبستين، وقال إنه قطع علاقته به في أوائل العقد الأول من الألفية، قبل أن يعترف إبستين بالذنب.
ونفى ترمب أي سفر على متن طائرة إبستين، مشيراً إلى أن الرسالة التي تضمنت إيحاءات مزيفة.
اعتقلت السلطات البريطانية الأمير ودوق يورك السابق آندرو للاشتباه في ارتكاب مخالفات لقواعد العمل أثناء توليه منصباً عاماً، بسبب ما قيل عن إرساله وثائق حكومية سرية إلى إبستين.
وتشير الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية إلى أنه أرسل تقارير إلى إبستين خلال عام 2010 عن فيتنام وسنغافورة وأماكن أخرى زارها بصفته مبعوثاً تجارياً لبريطانيا.
وجرد ماونتباتن - وندسور من قبل بالفعل من لقبه الملكي وطرد من قصره بسبب علاقته الاجتماعية بإبستين وعلاقات الأعمال بينهما.
ونفى ارتكاب أي مخالفات، وعبر عن أسفه لصداقته مع إبستين، مؤكداً أنه لم يشهد ارتكاب أي جرائم جنسية.
وسوى الأمير السابق دعوى مدنية عام 2022 رفعتها الراحلة فرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت مراهقة تحت السن القانونية، ورفض طلبات وزارة العدل بالتعاون في تحقيقات جنائية متعددة.
وتتضمن ملفات وزارة العدل عدة صور له مع نساء جرى إخفاء وجوههن.
ارتبط الرئيس الأميركي الديمقراطي السابق بيل كلينتون بعلاقات اجتماعية مع إبستين وسافر على متن طائرته مرات عدة في أوائل العقد الأول من الألفية، بعد انتهاء فترة ولايته الرئاسية.
وتظهر صور نشرتها وزارة العدل صوراً له وهو يسبح ويلتقط صوراً مع نساء جرى إخفاء وجوههن.
ونفى كلينتون ارتكاب أي مخالفات، وعبر عن ندمه على علاقته السابقة بإبستين.
ومن المقرر أن يدلي بشهادته أمام لجنة في مجلس النواب في جلسة مغلقة يوم الـ27 من فبراير (شباط) الجاري.
ووصف كلينتون التحقيق الذي يقوده جمهوريون بأنه محاولة حزبية لحماية ترمب.
أظهرت رسائل بريد إلكتروني أن وزير التجارة الأميركي الحالي هوارد لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة لتناول الغداء خلال عام 2012، ودعاه إلى حفل لجمع التبرعات خلال عام 2015 لمصلحة هيلاري كلينتون، منافسة ترمب الديمقراطية في انتخابات رئاسية عام 2016.
ويتعارض ذلك مع ادعاء لوتنيك بأنه تعهد عدم" الوجود في غرفة واحدة" مع إبستين بعد واقعة خلال عام 2005 عرض خلالها إبستين عليه طاولة تدليك في منزله وأدلى بتعليق يتضمن إيحاءات جنسية.
وأقام لوتنيك في المنزل المجاور لإبستين في نيويورك وقتها.
وقال للكونغرس إنه" بالكاد كان له أي صلة بهذا الشخص".
ورفض البيت الأبيض دعوات له بالاستقالة.
سأل الملياردير إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة" تيسلا" إبستين عما إذا كان يخطط لإقامة أي حفلات في جزيرته خلال عام 2012، لكنه قرر على ما يبدو عدم زيارته.
ورد إبستين بأن" النسبة والتناسب على جزيرتي" قد يجعل رفيقة ماسك تشعر بعدم الارتياح، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
ودعا ماسك إبستين لزيارته لتناول المشروبات على جزيرة أخرى بعد بضعة أيام، لكن من غير الواضح ما إذا كانا قد التقيا فعلاً.
وقال ماسك يوم السبت الماضي إنه تواصل مع إبستين لمرات قليلة ورفض دعوات متكررة لزيارة الجزيرة أو السفر على متن طائرة إبستين.
تقول الشرطة البريطانية إنها تراجع تقارير عما يقال إنه سوء سلوك يتعلق بالسياسي البريطاني المخضرم بيتر ماندلسون بعد نشر رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أنه سرب إلى إبستين مناقشات حول احتمال بيع أصول بريطانية وتغييرات ضريبية خلال الأزمة المالية، وإن إبستين سجل مدفوعات إلى ماندلسون أو إلى شخصية شريكة له آنذاك.
وأقيل ماندلسون من منصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة خلال عام 2025 بعدما أظهرت مجموعة سابقة من رسائل البريد الإلكتروني أنه وصف إبستين بأنه" أعز أصدقائه" ونصحه بمحاولة الحصول على الإفراج المبكر من السجن.
واعتذر ماندلسون لضحايا إبستين ونفى ارتكاب أي مخالفات.
وتمثل الفضيحة أكبر تحد حتى الآن أمام رئيس الوزراء كير ستارمر الذي يواجه دعوات للاستقالة بسبب تعيينه ماندلسون.
واستقال ثلاثة من كبار أعضاء حكومته.
استقالت كبيرة محاميي بنك" غولدمان ساكس" كاثي روملر بعد الكشف عن قبولها هدايا من إبستين وتقديم مشورة له في مجال العلاقات العامة بين عامي 2014 و2019.
وتقول روملر المستشارة السابقة للرئيس الديمقراطي باراك أوباما في البيت الأبيض إنها تعاملت مع إبستين بصفتها محامية دفاع ولم تكن على علم باستمرار أي سلوك إجرامي.
سافر وزير الخزانة الأميركي السابق ورئيس جامعة هارفرد على متن طائرة إبستين مرات عدة منذ عام 1998 والتقى به لمناقشة مسائل تتعلق بالاقتصاد والأعمال خلال توليه منصب رئيس جامعة هارفرد.
وحافظ الاثنان على علاقتهما حتى 2019، إذ تظهر رسائل البريد الإلكتروني أن سامرز طلب المشورة في شأن علاقة عاطفية.
ولم تظهر أي أدلة على ارتكاب أي مخالفات، لكن سامرز استقال من مناصبه في هارفرد و" أوبن أيه آي" ومؤسسات بارزة أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025 بعد نشر تلك الوثائق.
وذكر سامرز في نوفمبر الماضي أنه" يشعر بخجل شديد" من أفعاله، وأنه سيتنحى عن التزاماته العامة" لإصلاح علاقاته مع الأشخاص الأقرب إليه".
ظهر اسم مرشح ترمب لرئاسة مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في رسالة بريد إلكتروني من أحد مسؤولي العلاقات العامة إلى إبستين تضم قائمة تحوي 43 اسماً، منهم مشاهير مثل مارثا ستيوارت، كانوا متجهين إلى حفل بمناسبة عيد الميلاد خلال عام 2010.
ولم يتضح ما إذا كان وارش يعرف إبستين أو سبب إرسال المذكرة إلى إبستين، ولم يرد وارش على طلب للحصول على تعليق.
تتضمن الملفات رسالة بريد إلكتروني خلال عام 2002 من ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأميركي إلى ماكسويل حول مقال في مجلة عن إبستين.
وكتب في الرسالة" تبدين رائعة".
تشير الوثائق إلى أن غيتس وإبستين التقيا مراراً بعد انتهاء مدة سجن إبستين لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس" مايكروسوفت".
وتتضمن الوثائق صوراً لغيتس وهو يقف مع نساء طمست وجوههن في الصور.
وقال غيتس إن العلاقة كانت تقتصر على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.
وذكر اسم المسؤول التنفيذي السابق في بنكي جيه بي مورغان وباركليز ضمن قائمة المشاركين في لقاءات استضافها إبستين.
وأظهرت وثائق قضائية أن ستالي تبادل نحو 1200 رسالة بريد إلكتروني مع إبستين بين عامي 2008 و2012، تضمنت بعضها نقاشات حول شخصيات ديزني وصوراً لشابات.
ونفى ستالي علمه بأنشطة إبستين الإجرامية.
وحظرت السلطات أي تعامل لستالي مع قطاع المؤسسات المالية البريطانية ورفع بنك جيه بي مورغان دعوى ضده لاتهامه بإخفاء معلومات عن مخالفات تتعلق بإبستين.
يظهر اسم الطبيب الكندي الأميركي الذي اشتهر بالتحدث عن الوقاية من الأمراض وإطالة العمر أكثر من 1700 مرة في أحدث مجموعة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل.
وكتب عطية على منصات التواصل الاجتماعي إنه التقى بإبستين سبع أو ثماني مرات في منزله بمدينة نيويورك بين عامي 2014 و2019، مضيفاً أنه لم يشاهد إبستين يزاول نشاطاً غير قانوني أو يرافق من يبدو أنهم قصر.
استقال رئيس شركة" بول ويس" الشهيرة للمحاماة في" وول ستريت" بعدما أظهرت رسائل بريد إلكتروني تواصلاً لفترة طويلة على المستوى الشخصي وكذلك على مستوى الأعمال مع إبستين حتى عام 2019.
وتشير تلك الرسائل إلى أن كارب حضر مرات عدة العشاء مع إبستين وطلب مساعدته للحصول على وظيفة في شركة" وودي آلان".
وقالت الشركة إن كارب ندم على تواصله مع إبستين ولم يشهد أي مخالفات أو يشارك فيها.
يخضع رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغ بريندي لتحقيق داخلي بعد الكشف عن حضوره موائد عشاء مع إبستين في عامي 2018 و2019 وتبادل رسائل عبر البريد الإلكتروني معه.
وقال بريندي إنه ما كان ليشارك لو كان على علم بسجل إبستين الإجرامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك