استعرض الدكتور الشحات العزازي، أحد علماء الأزهر الشريف، جوانب مضيئة من حياة تلاميذ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسلطًا الضوء على سيرة شخصية بارزة نشأت في بيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو محمد بن الحنفية، أحد أبناء آل البيت الكرام.
وأوضح العزازي، خلال تقديم برنامج مع التابعين المذاع على قناة الناس، أن تسمية محمد بن الحنفية وكنيته «أبو القاسم» جاءت بإذن خاص من النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن هذا الإذن كان خصوصية لسيدنا علي وأبنائه فقط، ولا يجوز لأحد بعدهم أن يحمل هذه الكنية.
نشأة في بيت النبوة ومكانة رفيعة.
وبيّن «العزازي» أن محمد بن الحنفية وُلد في السنة التي تُوفي فيها أبو بكر الصديق، وتربّى في كنف والده سيدنا علي، ملازمًا لأخويه الإمامين الحسن بن علي والحسين بن علي رضي الله عنهما، مشيرا إلى أنه نشأ على الأدب الجمّ، وكان مثالًا في الاحترام والتوقير لأخويه، فكان لا يرفع صوته عليهما، ولا يتقدم عليهما في مجلس أو حديث، في صورة تعكس عمق التربية التي تلقاها داخل بيت النبوة.
مواقف بطولية وثقة خاصة من والده.
وأكد «العزازي» أن سيدنا علي كان يعتمد على محمد بن الحنفية في مواقف كثيرة، وغالبًا ما كان يكلّفه بحمل الراية في المعارك، في دلالة واضحة على ثقته به وشجاعته وثباته، مضيفا أن دوره لم يقتصر على ساحات القتال، بل امتد إلى الحفاظ على تماسك الأسرة، وترسيخ معاني الطاعة والبرّ، ليكون نموذجًا في الوفاء والإخلاص داخل بيت آل البيت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك