كشف الشيخ يوسف سفاني، أحد علماء الأزهر الشريف، عن أهمية تزكية النفس وتربية الإنسان على القيم الإسلامية الصحيحة، مؤكدًا أن تهذيب النفس يسبق تعليمها، وأن الإنسان لا يمكن أن يحيا حياة نافعة ما لم يبدأ بإصلاح داخله قبل تحصيل العلوم والمعارف.
وأوضح الشيخ يوسف، خلال لقائه في برنامج «تزكية» المذاع على قناة الناس، أن علم الحديث لا يقتصر على دراسة النصوص الدينية فحسب، بل يمثل منهجًا متكاملًا في التفكير قائمًا على التثبت والتمحيص والتمييز بين الصحيح والضعيف، وهو ما يجعله أداة ضرورية في عصر يشهد انفجارًا معلوماتيًا وانتشارًا واسعًا للأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن القرآن الكريم قدّم تزكية النفس على التعليم، مستشهدًا بقوله تعالى: «قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دسها»، مؤكدًا أن الإنسان هو محور الاستخلاف في الأرض، وأن الاهتمام بالنفس هو السبيل لتحقيق السعادة الحقيقية.
وأضاف أن النفس الإنسانية متعددة الصور والمراتب، فهي تتدرج بين النفس الأمارة بالسوء، والنفس اللوامة، والنفس المطمئنة، موضحًا أن معرفة الإنسان بطبيعة نفسه تمكّنه من تهذيبها والسيطرة على ميولها، وصولًا إلى التقوى والقرب من الله.
جهاد النفس وأثر الحلال في السلوك.
وتطرق الشيخ يوسف سفاني إلى أهمية الطعام الحلال والطهارة الجسدية والمعنوية، مشيرًا إلى أن الغفلة عن صلاح القلب والجسد تنعكس سلبًا على سلوك الإنسان واستجابته للدعاء، مؤكدا على أن مجاهدة النفس ومخالفة الهوى تُعد من أعظم مراتب القرب من الله فيما يُعرف بـ«جهاد النفس» أو الجهاد الأكبر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك