مثّل شهر رمضان المبارك محطة سنوية متجددة لتعزيز الصحة النفسية وترسيخ التوازن الداخلي، في ظل أجوائه الروحانية والاجتماعية التي تنعكس أثرًا إيجابيًا على الاستقرار النفسي وطمأنينة القلب.
وأوضح أخصائي الصحة النفسية بجامعة الطائف، عبدالكريم الدخيل، أن المواظبة على العبادات خلال الشهر الكريم تسهم في ترسيخ مشاعر السكينة والرضا، وتخفيف حدة التوتر والقلق والغضب، بما ينعكس مباشرة على ضبط الانفعالات وتهذيب السلوك.
وأشار إلى أن رمضان يهيّئ بيئة مناسبة لاعتماد ممارسات يومية داعمة للصحة النفسية، من أبرزها حسن إدارة الوقت بين العبادة والعمل وأوقات الراحة، والالتزام بنمط نوم متوازن، إلى جانب الاعتدال في تناول الطعام عند الإفطار والسحور، لما لذلك من أثر إيجابي في تحسين المزاج وتعزيز القدرة على التركيز.
وبيّن الدخيل أهمية توطيد العلاقات الاجتماعية عبر صلة الرحم والمشاركة في الأعمال التطوعية ومبادرات الإحسان، لما لهذه الممارسات من دور في الحد من الشعور بالعزلة وتعزيز الإحساس بالانتماء والدعم النفسي.
كما دعا إلى تخصيص أوقات يومية للتأمل والهدوء، وتقليل التعرض للضغوط الحياتية، والحد من استخدام الأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، لما في ذلك من إسهام في صفاء الذهن وتحقيق الاتزان النفسي.
وأكد أهمية ممارسة النشاط البدني، كالمشي قبل الإفطار أو بعده، لما له من أثر في تنشيط الجسد وتحسين الحالة المزاجية، إلى جانب المحافظة على الأذكار اليومية وتلاوة القرآن الكريم، باعتبارهما مصدرين رئيسيين للطمأنينة والاستقرار والتوازن النفسي الداخلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك