في أوروبا، أهم منصب اقتصادي ليس وزير مالية ولا رئيس بنك تجاري، بل رئيس البنك المركزي الأوروبي، الشخص الذي يحدد أسعار الفائدة، يقود سياسة اليورو، ويمسك بزمام الاقتصاد القاري.
واليوم بدأ الحديث مبكراً عن السؤال الكبير: من سيخلف كريستين لاغارد؟
لاغارد تحسم الجدل: ملتزمة بقيادة" المركزي" الأوروبي ولا نية للاستقالة حالياً.
تنتهي ولاية لاغارد رسمياً في أكتوبر 2026، لكن التكهنات تشير إلى احتمال خروجها قبل ذلك، ما قد يفتح الباب لاختيار خليفتها في وقت حساس اقتصادي وسياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2027 وتصاعد استطلاعات اليمين المتشدد.
كيف يُختار رئيس المركزي الأوروبي؟العملية رسمية على الورق، حيث ترشح الدول الأعضاء الأسماء، يناقش وزراء المالية المرشحين، ويقدم البرلمان الأوروبي رأياً استشارياً، بينما يقرر المجلس الأوروبي التعيين النهائي.
لكن الحقيقة تكمن في الكواليس، حيث تتفاوض حكومات أوروبا الكبرى على المناصب العليا، وتقوم بتقايض الوظائف وتوزيع النفوذ، كما حدث عند تعيين لاغارد عام 2019 ضمن صفقة كبرى لتوزيع المناصب الأوروبية.
أبرز المرشحين لخلافة كريستين لاغارد.
كلاس كنوت (هولندا): معروف بتشدده النقدي، ويُعد خياراً محافظاً.
بابلو هيرنانديز دي كوس (إسبانيا): يحظى بدعم اقتصادي واسع واعتباره رجل الوسط.
يواكيم ناجل (ألمانيا): اسم ثقيل من البوندسبنك، وقد يكون أول ألماني يتولى المنصب منذ سنوات.
المعركة لا تدور حول الأسماء فقط، بل حول الاتجاه الذي سيتبعه البنك.
هل سيبقى البنك المركزي الأوروبي مستقلاً، أم سيتعرض لضغوط سياسية أكبر، كما حدث مع الفيدرالي الأميركي خلال فترة رئاسة ترامب؟
تأثير هذا القرار يمتد إلى اقتصاد اليورو، التضخم، وأسواق المال الأوروبية، كما أن اختيار الرئيس الجديد سيكون اختباراً حقيقياً لتوازن السياسة والاقتصاد في قلب أوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك