يخوض النجم الشاب تيموثي شالاميت تجربة سينمائية لافتة في فيلم Marty Supreme، الذي يتولى إنتاجه وبطولته بإخراج جوش سافدي، في عمل يتقدّم بثقة ضمن سباق الجوائز العالمية بعد حصده 9 ترشيحات لجوائز الأوسكار، يتصدرها ترشيح يُعدّ الأبرز لفئة أفضل ممثل.
يقدّم شالاميت شخصية «مارتي» بوصفها دوراً مفصلياً في مسيرته، حيث يجسّد شاباً مضطرباً في الثالثة والعشرين يعيش عام 1952 حياة تتسم بالعبث والاندفاع وانعدام الاستقرار، متنقلاً بين أعمال متفرقة وسط سلسلة من الأكاذيب والمشكلات التي تصنع ملامح شخصية إشكالية لا تكف عن المجازفة.
غير أن موهبته الاستثنائية في لعبة كرة الطاولة (البينغ بونغ) تتحول إلى بوصلة حياته، ودافع دائم لخوض المغامرات والسفر بحثاً عن الاعتراف والبطولات.
ينتقل مارتي من لندن إلى طوكيو مدفوعاً بطموح غير محدود، في رحلة تنافسية تتأرجح بين الخيبة والإصرار، إذ يخوض بطولات كبرى ويواجه بطل العالم الياباني في مواجهة ثانية أكثر قسوة، لتتحول الهزيمة إلى عنصر درامي يعمّق البناء النفسي للشخصية ويعزز منحنى التحول الداخلي.
النص الذي شارك في كتابته سافدي مع رونالد بروستاين — وتولّيا أيضاً مونتاج الفيلم — جاء بإيقاع بصري سريع وديناميكية سردية متدفقة، وهو أسلوب انسجم مع أداء شالاميت الحركي والمرن، حيث قدّم شخصية مفعمة بالطاقة، واثقة ومتماسكة، تعتمد على حضور جسدي كثيف يخدم طبيعة الفيلم الممتد لنحو ساعتين و29 دقيقة.
وعلى الرغم من محدودية المساحات الدرامية للأدوار النسائية — مع شخصيتي «كاي» و«راشيل» — فإن التركيز بقي منصبّاً على المسار النفسي والبنائي للبطل، في فيلم يتقدم بإيقاع لاهث نحو ذروته، مستنداً إلى سيناريو ذكي ينبض بالعفوية والانسيابية.
في المحصلة، يرسّخ Marty Supreme حضوره كعمل قائم على الأداء أولاً، حيث يقدّم شالاميت واحداً من أكثر أدواره نضجاً وجرأة، في تجسيد لشخصية متهورة لكنها آسرة، وهو ما عزّز التوقعات بوصوله إلى منصة الأوسكار بوصفه منافساً رئيسياً على جائزة أفضل ممثل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك