منذ بداية الحرب، تفعل شرطة إسرائيل تحت الوزير الكهاني بن غفير كل شيء لاستفزاز الجمهور الفلسطيني في إسرائيل وفي شرقي القدس، وبقوة أكبر بعد تعيين قائد لواء القدس الجديد، اللواء ابشالوم بيلد، مقربه.
حتى الآن، فشلت الجهود ولم ينجرّ الجمهور العربي وراء الاستفزازات.
بمناسبة شهر رمضان، تضاعف الشرطة جهودها.
فمنذ بضعة أسابيع وهي تنكل بالسكان الفلسطينيين في شرقي القدس.
فقد اقتحمت الشرطة مناسبات ثقافية، بينها مسرحية للأطفال، بث فيلم ومعرض رسومات فأغلقتها بالقوة؛ وأصدرت أوامر إبعاد لمئات السكان من شرقي المدينة عن الحرم؛ وحثت بلدية القدس على تصعيد وتيرة هدم المنازل؛ وانطلقت إلى “حملات إنفاذ” في أحياء شرقي المدينة، تضمنت اقتحام مئات من أفراد الشرطة، اعتقالات، إغلاق طرق، إلغاء تعليم، تحرش وإصدار مخالفات.
إضافة إلى ذلك، تواصل الشرطة السماح لنشطاء الهيكل القضم في الوضع الراهن في الحرم حين سمحت لهم بإدخال صفحات صلاة، الصلاة، الرقص، الغناء والانبطاح في مكان يعتبره مئات ملايين المسلمين مسجداً.
الوضع الراهن، وغني عن الذكر، خلقته إسرائيل كي تمنع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني من أن يتحول إلى حرب دينية.
كلما اقترب رمضان كثرت الأعمال التي هدفها تقليص حرية الفلسطينيين في القدس وإهانتهم.
فقد اعتقلت الشرطة حراساً من الأوقاف بدعوى أنهم كانوا يحوزون ألعاباً نارية، رغم أنها ألعاب نارية مصادرة بل إن بعضها ألقي به إلى القمامة وتكبد الحراس حتى عناء ترطيبها لمنع استخدامها.
وفي اليوم الأول لرمضان، اقتحم أفراد الشرطة مركزاً جماهيرياً قديماً في البلدة القديمة.
برج اللقلق، مركز يجري دورات للأطفال، يستضيف مجموعات رياضية ويدير نادياً للعجائز.
أغلقته الشرطة بأمر إداري اشتباهاً بتلقيه مالاً من السلطة الفلسطينية لغرض التزيين لرمضان.
إضافة إلى ذلك، في صلاة التراويح الأولى بالمسجد الأقصى دخل أفراد الشرطة إلى المسجد وتجولوا باستعراض بين المصلين.
وفي الغداة، مددت الشرطة ساعات فتح الحرم لليهود، كتعويض عن إغلاقه في الظهيرة بسبب صلوات في رمضان – قضم إضافي في الوضع الراهن.
إن بن غفير هو الوزير الأكثر فشلاً في تاريخ دولة إسرائيل – أمس أحصينا 55 شخصاً قتلوا في غضون أكثر بقليل من شهر ونصف – رقم قياسي رهيب آخر تحطم.
أحد أسباب الفشل المدوي هذا هو توجيه الشرطة إلى أعمال إهانة واستفزاز للمواطنين الفلسطينيين بدلاً من تنفيذ أعمال حفظ النظام.
لم يتبقَ في الشرطة حتى الآن من يقف في وجه هذه الموجة العكرة.
في الماضي درج نتنياهو، كرئيس وزراء، على كبح خطوات خطيرة وغبية في الحرم، لشدة المأساة، لا نتوقع شيئاً ممن عين كهانياً يدق طبول الحروب في المنصب الأكثر حساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك