أقرت الحكومة اللبنانية ضرائب جديدة شملت سعر صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 في المئة، لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، مما أشعل موجة غضب واسعة بين اللبنانيين الذين وجدوا أنفسهم مجدداً أمام أعباء مالية إضافية، تُقتطع من جيوبهم.
وبينما برّرت الحكومة خطوتها بضرورة تأمين التمويل، برزت أصوات نيابية تدعو إلى بدائل مختلفة من بينها خفض سعر صرف الدولار الرسمي من نحو 90 ألفاً في الوقت الحالي إلى 60 ألف ليرة، والاستفادة من احتياط الدولة وارتفاع قيمة الذهب لدى مصرف لبنان، في محاولة لإحياء العملة الوطنية وتخفيف الحاجة إلى ضرائب جديدة، فهل يكون الحل لتمويل زيادة رواتب القطاع العام فعلاً عبر خفض سعر صرف الليرة اللبنانية في مقابل الدولار؟يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
يقول الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان في مقابلة صوتية مع" اندبندنت عربية" إنه تقنياً وعلمياً لا يمكن أن يكون خفض سعر صرف العملة الوطنية، والتي تراجعت بصورة هستيرية بين عامي 2019 و2023، قبل أن تستقر عند سعر الصرف الحالي، بديلًا عن فرض ضرائب جديدة لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، لأن ذلك يتطلّب عملياً سيولة متوافرة في خزينة الدولة لتتمكن من دفع هذه الرواتب.
وتابع، " أما زيادات الرواتب اليوم فالسبيل الوحيد إلى تمويلها هو فرض ضرائب، وكان من الأفضل أن تكون ضرائب انتقائية لا شمولية، لأن الضرائب الشمولية تخلق تضخماً إضافياً وتؤثر سلباً في الاقتصاد، وفي المقابل قد يكون لخفض سعر الصرف آثار إيجابية على معدلات التضخم والاستيراد، إذ يعزز القوة الشرائية".
وختم أبو سليمان" بأن إمكان خفض سعر الصرف قائم نظرياً لكنه يتوقف على مصادر القوة المالية الناتجة من تدفقات حقيقية من العملات الأجنبية وإصلاحات مالية عامة، وبالتالي لا يمكن الاستغناء عن الضرائب كمورد أساس لإيرادات الخزينة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك