تستعيد التمرية الحمصية حضورها اللافت في أسواق حمص خلال شهر رمضان المبارك حيث يقبل الأهالي على شرائها كواحدة من أشهر الحلويات الشعبية التي ارتبطت بذاكرة المدينة وطقوسها الرمضانية، ويحرص صُنّاعها على إعدادها أمام الزبائن مباشرة، خلال الشهر الكريم.
ولفت كعدة إلى أن عملية تحضير التمرية تبدأ قبل يوم واحد حيث يُمزج الطحين والماء والزبدة للحصول على عجينة رقيقة تُمدّ بعناية، ثم تُقلى بسرعة في زيت حامٍ حتى تكتسب لونها الذهبي المميز، قبل أن تُرفع مباشرة وتُغمس في القطر ليكتمل مذاقها الحلو وتصبح جاهزة للتقديم.
وأضاف: إن التمرية تباع بثلاثة أشكال: محشية بالقشطة، أو بالتمر، أو سادة، بما يلائم رغبات الزبائن، وبأسعار مقبولة تتناسب مع دخل الأسرة.
وتشير ندى حمدان، وهي من الأهالي العائدين إلى حمص بعد سنوات من الاغتراب، إلى أنها قررت تذوق التمرية لأول مرة هذا العام لارتباطها بذكريات المدينة والعائلة في رمضان، ولافتةً إلى أن طريقة إعدادها أمام الزبائن تمنحها جاذبية خاصة تشجع على شرائها.
أما محمد الزوين، أحد زبائن سوق الحلويات الشعبية، فيؤكد أن التمرية جزء من ذاكرة أهالي حمص منذ القدم، وهي حلوى شعبية لذيذة يحبها الكبار والصغار على حد سواء، وتتميز بأسعارها المناسبة للجميع.
وتبقى التمرية، رغم تغيّر العادات ووجود أصناف متعددة من الحلويات، تحافظ على مكانتها في الذاكرة الشعبية، وتمنح أسواق حمص نكهتها الرمضانية المميزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك