تتجلّى في قرى محافظة ميسان جنوب الطائف خلال شهر رمضان صورةٌ اجتماعيةٌ متماسكة تعبّر عن عمق الهوية المحلية وثراء الموروث الثقافي، إذ تتناغم المجالس الرمضانية مع تفاصيل الحياة اليومية للأهالي في مشهدٍ يجمع بين روح العبادة وأصالة العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، ويعكس ارتباط الإنسان بأرضه ومجتمعه في بيئةٍ جبليةٍ ما تزال تحافظ على خصوصيتها الاجتماعية القائمة على التعاون والتكافل.
ومع دخول أولى أيام الشهر الفضيل، تستعدّ الأسر في القرى مبكرًا من خلال تجهيز المؤن الغذائية التقليدية وتنظيم المجالس العائلية التي تتحول بعد صلاة التراويح إلى فضاءاتٍ للحوار والسمر وتبادل الأخبار واستحضار القصص الشعبية، بما يعزّز التواصل الاجتماعي ويكرّس قيم التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع، إلى جانب استمرار عادة تبادل الأطباق الرمضانية بين الجيران بوصفها رمزًا للمحبة والتقارب وتجديد روابط الجيرة الأصيلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك