أحدهما تزوج منذ 3 أشهر.
والآخر يستعد للزواج بعد خطبته.
شهد حي العقبيين بمدينة المطرية بمحافظة الدقهلية حالة من الحزن الشديد بعد حادث مأساوي على محور 30 يونيو جنوب محافظة بورسعيد، أودى بحياة 18 شابا من أبناء المدينة، وكان من بين الضحايا شقيقان" محمد رمضان درغام"، 23 عاما، و" إبراهيم رمضان درغام"، 22 عاما، اللذان تركا أسرتهما في صدمة كبيرة.
التقت" الشروق" الحاج رمضان درغام، والد الشابين، الذي روى تفاصيل فقدانهم المؤلم، والدموع تنهمر من عينيه داخل سرادق العزاء الذي أقيم لتلقي واجب العزاء في نجليه.
وقال الأب المكلوم: " لا أستوعب أنهم فارقوني، أريد أن أنادي عليهم وأنا واقف في العزاء".
وأضاف أن نجله محمد كان متزوجا منذ 3 أشهر، بينما كان إبراهيم يستعد للزواج بعد خطبته، وكانا يخططان لتجهيز شقيقتهما، كونها الأخت الوحيدة لهما ولأخيهما" عبده" البالغ ثمان سنوات.
وأكد أن الشابين كانا بارين به وكانا مصدر رزقه الرئيسي، موضحا أن الحادث وقع بعد أن غادرا المنزل الساعة 10 صباحا عقب أداء صلاة الفجر، ولم يكن يتوقع أن تصل إليه أنباء وفاتهما من أحد الجيران الذين شاهدوهما متوفين على الطريق.
وشيع الآلاف من أهالي مدينة المطرية جثامين الضحايا في جنازة شعبية مهيبة، انطلقت من مسجد النور بالعقبيين إلى المقابر وسط حالة من الحزن العميق؛ حيث احتشد المشيعون في الشوارع أثناء وصول الجثامين لتوديع 18 شابا فقدوا حياتهم أثناء سعيهم لكسب رزقهم.
وقع الحادث ظهر الخميس الماضي نتيجة تصادم سيارة نقل ثقيل مع سيارة ربع نقل على محور 30 يونيو في نطاق محافظة بورسعيد؛ حيث كانت السيارة الأخيرة تقل عمالا متجهين للعمل بمزارع أسماك بمحافظة بورسعيد من أبناء مركز ومدينة المطرية، ما أسفر عن وفاة 18 شخصا وإصابة عدد آخر.
وأكد أهالي المنطقة أن الضحايا صائمين كانوا يسعون لكسب رزقهم وهم في عز شبابهم، وأن الحادث ترك فجوة كبيرة لأسرهم، حيث كان كثير منهم من الأسر المعيلة.
وطالب الأهالي المسئولين بمحافظة الدقهلية بمتابعة الحادث واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الطرق وحماية حياة المواطنين وصرف التعويضات المناسبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك