أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وضع القوات في حالة تأهب دفاعي، في ضوء التطورات المتلاحقة بالمنطقة.
وأوضح المتحدث، في بيان رسمي، اليوم الجمعة، أن الجيش «في حالة تأهب دفاعي، وأعيننا مفتوحة على كل الاتجاهات، وإصبعنا على الزناد أكثر جاهزية من أي وقت مضى أمام أي تغيير في الواقع العملياتي».
كما أشار المتحدث إلى متابعة النقاش العام المتعلق بالملف الإيراني، داعيا الجمهور إلى الالتزام بتعليمات المتحدث باسم الجيش وقيادة الجبهة الداخلية.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مداولات مغلقة جرت بين كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي ونظرائهم الأميركيين، تضمنت تحذيرات إسرائيلية من تسارع وتيرة الإنتاج العسكري الإيراني.
وحذر المسؤولون من أن طهران تواصل توسيع إنتاج الصواريخ، وسط تقديرات بأن تمتلك ما لا يقل عن 5000 صاروخ باليستي بحلول نهاية عام 2027، مشيرين إلى أن جهود التعطيل والاعتراض التي نُفذت خلال ما أسمته إسرائيل بعملية «الأسد الصاعد» في يونيو/حزيران 2025 حالت دون وصول هذا العدد إلى 8000 صاروخ.
وبحسب مصادر عسكرية نقلت عنها الصحيفة، فإن إيران تُنتج حالياً نحو 100 صاروخ باليستي شهرياً، مع توقعات بارتفاع معدلات الإنتاج.
ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن طهران تراهن على إغراق أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات في إسرائيل - بما فيها «آرو» و«مقلاع داود» و«القبة الحديدية» - عبر القصف المتواصل واسع النطاق لتجاوز القدرة المحدودة لهذه الأنظمة على مواجهة الرشقات الضخمة.
واجتمع مفاوضون إيرانيون وأميركيون يوم الثلاثاء، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنهم اتفقوا على «مبادئ إرشادية»، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت الأربعاء إن الجانبين ما زالا على خلاف إزاء بعض القضايا العالقة.
وترفض إيران تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، رغم تأكيدها أنه سلمي.
وسبق أن اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل طهران بمحاولة تطوير قنبلة نووية.
وتعي طهران جيدا أن محاولة سابقة لإحياء المحادثات كانت تجري في يونيو/حزيران الماضي، حين شنّت إسرائيل قصفا على إيران قبل أن تنضم إليها قاذفات أميركية استهدفت مواقع نووية.
ومنذ ذلك الحين، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وأجرت إيران مناورة عسكرية أمس الإثنين في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي بالغ الأهمية وطريق حيوي لتصدير النفط من دول الخليج العربية، التي تدعو منذ فترة إلى التحلي بالدبلوماسية لإنهاء النزاع.
وفي حرب يونيو/حزيران الماضي التي تطلق عليها إسرائيل اسم «الأسد الصاعد»، أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي ونحو 1000 طائرة مسيّرة، حيث نجح الجيش الإسرائيلي في اعتراض 86% من الصواريخ و99% من المسيّرات.
بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت.
ورغم نسب الاعتراض المرتفعة، إلا أن الصواريخ التي اخترقت الدفاعات تسببت بأضرار جسيمة في مراكز حيوية ومدن رئيسية مثل تل أبيب وحيفا ومركز سوروكا الطبي في بئر السبع، ما دفع إسرائيل للتحول من وضع الدفاع إلى حملة هجومية موسعة استهدفت تدمير منصات الإطلاق داخل العمق الإيراني على مسافات تقارب 1500 كيلومتر.
وتشير التقييمات الإسرائيلية إلى أن المواجهة الأخيرة أدى إلى تقليص الترسانة الإيرانية إلى النصف، لتستقر عند نحو ألف صاروخ في ذلك الوقت.
كما تلفت المصادر الدفاعية إلى أن لجوء إيران حالياً لاستخدام الوقود السائل بدلاً من الصلب يعكس صعوبات في الحصول على المكونات التكنولوجية المتقدمة والمعالجات المتخصصة بسبب العقوبات، مما أدى إلى انخفاض التطور التقني لكل صاروخ مقابل التركيز على رفع معدلات الإنتاج لتعويض النقص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك