مع أذان المغرب، يسارع بعض المدخنين لإشعال أول سيجارة بعد يوم صيام طويل، ظناً منهم أنها تخفف التوتر أو تعوض ساعات الامتناع.
لكن حذر خبراء القلب من أن هذه اللحظة تحديداً قد تكون من أخطر الأوقات على صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يتعرض الجسم بعد ساعات الصيام لحالة فسيولوجية خاصة تجعله أكثر حساسية لتأثيرات النيكوتين المفاجئة.
بحسب المتخصصين، يحفز إشعال سيجارة بعد انقطاع طويل جميع آليات الدفاع في الجسم دفعة واحدة، وهو ما لا يحدث عند التدخين المتقارب خلال اليوم.
بعد ساعات الصيام، يكون الجسم في حالة توازن دقيقة، وعند إدخال النيكوتين فجأة:
• يحدث تضيق حاد في الأوعية الدموية.
كل ذلك يضاعف العبء على القلب، ويجعل الأوعية الدموية أكثر عرضة للتلف مقارنة ببقية أيام العام، بحسب موقع كونسلتو.
أشار الأطباء إلى أن التدخين مباشرة بعد الإفطار قد يسبب:
ويرتبط ذلك بزيادة لزوجة الدم واحتمالية تكوّن جلطات، مما قد يرفع خطر الإصابة بأزمات قلبية أو سكتات دماغية، خاصة لدى من يعانون مسبقاً أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
بعض الدراسات، أشارت إلى احتمال ارتفاع الوفيات المرتبطة بأمراض القلب خلال شهر رمضان لدى المدخنين.
ويرجع ذلك إلى التأثير المفاجئ والمكثف للنيكوتين بعد فترة انقطاع طويلة، مما قد يسرّع تطور أمراض القلب ويزيد خطر الوفاة المفاجئة.
رمضان فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين.
رغم المخاطر، يحمل شهر رمضان فرصة حقيقية للتغيير.
فالجسم يتعود بالفعل على الامتناع عن التبغ لساعات طويلة يومياً، مما يجعل خطوة الإقلاع أسهل نفسياً وجسدياً مقارنة ببقية العام.
الاستفادة من هذه الفترة يمكن أن تساعد على:
• تنظيف الجسم من سموم النيكوتين.
نصائح عملية لتقليل مخاطر التدخين في رمضان.
إذا لم تتمكن من الإقلاع فوراً، فهذه خطوات تقلل الأضرار:
انتظر على الأقل ساعة بعد الإفطار، لمنح الجسم فرصة لاستعادة توازنه.
حاول خفض عدد السجائر بين الإفطار والسحور، وضع خطة يومية واضحة.
يساعد في تحسين الدورة الدموية وتقليل تركيز السموم.
الدعم الطبي أو العيادات المتخصصة في الإقلاع عن التدخين تزيد فرص النجاح بشكل كبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك