دعوات" الخليل والذبيح".
كيف نطلب الإسلام والامن والثبات لذريتنا من سورة البقرة؟لماذا خاف إبراهيم وإسماعيل من عدم القبول وهما يبنيان الكعبة؟((رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا)).
كيف بنى الخليل وإسماعيل قواعد الإيمان بالدعاء؟" بوابة الجمهورية" تواصل الابحار معكم في رحلة إيمانية يومية طوال شهر رمضان المبارك عبر سلسلة" أدعية مستجابة.
الدعاء في القرآن الكريم"؛ بأدعية اختارها الله سبحانه وتعالى لنا في محكم التنزيل.
فليس هناك ما هو أطهر من" دعاء" ورد في آيات الذكر الحكيم، وجرى على ألسنة الأنبياء والمرسلين، ليكون لنا نبراساً ومنهاجاً.
لنستكشف أسرار الكلمات الربانية، ونغوص في معانيها وتفسيراتها المبسطة وكيف استجاب الله بها لعباده الصالحين.
نستعرض في هذه الحلقة دعاء إبراهيم الخليل للبلد الحرام: ((رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ)) [البقرة -آية 126].
وهو سؤال لله بأن يحفظ هذا البلد من الجبابرة وغيرهم، أن يسلطوا عليه، ومن عقوبة الله أن تناله، كما تنال سائر البلدان، من خسف، وائتفاك، وغرق، وغير ذلك من سخط الله ومثلاته التي تصيب سائر البلاد غيره.
كما ورد في موقع الكلم الطيب، وكتاب مدارج السالكين، وتفسير الفاتحة لابن عثيمين.
وقف الخليل وولده إسماعيل وهما يرفعان قواعد البيت العتيق، بعد ان رفعا اكف الضراعة لله رب العالمين عز وجل وهما يرددان: ((رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)) [آية 127].
هذه الدعوة المباركة من" إمام الحنفاء" جمعت مطالب عظيمة؛ فهي تنبيه للعبد أن يستحضر الإخلاص ويطلب القبول في الأقوال والأعمال مهما عظمت، مع ملازمة التواضع وعدم الإعجاب بالنفس، في مزيج بين الخوف والرجاء والرغبة والرهبة.
الإسلام للذّرية.
حقيقة الاستسلام لله.
ثم جاء النداء طلباً للثبات: ((رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا)) [آية 128].
الاستسلام المطلق: أي اجعلنا خاضعين لطاعتك، لا نشرك معك في العبادة أحداً.
إصلاح الذرية: تذكير بأن من تمام العبادة أن يحب المرء أن يكون من صلبه من يعبد الله وحده.
لزوم التوبة: العبد مهما بلغ لابد أن يعتريه التقصير، لذا تضمنت الدعوة طلب التوبة ((إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))؛ تعليلاً لطلب القبول واستدعاءً للإجابة من ذي الرحمة الشاملة.
بُشرى الحبيب.
دعوة إبراهيم لنبينا محمد ﷺ.
ختم الخليل وإسماعيل دعاءهما بطلب البعثة والنبوة والرسالة: ((رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ)) [آية 129].
وهي الدعوة التي قال عنها نبينا ﷺ: " أنا دعوة أبي إبراهيم"؛ فاستجاب الله ببعث الرسول ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويعلمهم" الحكمة" وهي العلم بأحكام الله، و" يزكيهم" بتطهيرهم من الشرك.
ودعوا باسمه" العزيز الحكيم"؛ فهو القوي الذي لا يعجزه شيء، والحكيم الذي لا يدخل تدبيره خلل، ليؤتيهم ما ينفعهم وذريتهم من خزائنه التي لا تنقص.
تابعونا غداً في حلقة جديدة من سلسلة" أدعية مستجابة.
الدعاء في القرآن الكريم" عبر ((بوابة الجمهورية))، لنستلهم من كتاب الله وسيلة جديدة للقرب من الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك