قال سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الخطاب الصادر عن الكرملين يعكس ثباتًا في الموقف الروسي أكثر مما يعكس عدم اكتراث بعملية السلام، مؤكدًا أن موسكو «مستعدة لتحقيق أهدافها سواء عبر الحرب أو عبر السلم»، بحسب تعبيره، مشددًا على أن روسيا لا ترفض السلام من حيث المبدأ، لكنها ترفض – وفق قوله – «سلامًا يقوم على تنازلات تمس أمنها الاستراتيجي».
كييف تتحمل مسؤولية أساسية في اندلاع الحرب.
وأضاف ماركوف، خلال مداخله هاتفيه في برنامج «منتصف النهار»، مع الإعلامية بسنت أكرم، على شاشة «القاهرة الإخبارية» أن موسكو ترى أن كييف تتحمل مسؤولية أساسية في اندلاع الحرب، إلا أنه اعتبر أن «السبب الرئيسي» للصراع يعود إلى ما وصفه بتدخل الدول الغربية، وعلى رأسها المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، في توجيه السياسات الأوكرانية بما يتعارض مع المصالح الروسية.
موضحا أن هذه الدول «تضع يدها بيد أوكرانيا وتفرض إرادتها عليها لتكون في مواجهة مباشرة مع روسيا»، على حد قوله.
أهداف استراتيجية طويلة المدى لإضعاف روسيا.
وأشار المستشار السابق إلى أن موسكو تعتقد أن لدى العواصم الأوروبية «أهدافًا استراتيجية طويلة المدى لإضعاف روسيا»، معتبرًا أن الدعم العسكري والسياسي الذي تتلقاه كييف يعكس هذا التوجه، ووفقًا لرؤيته، فإن روسيا بدأت عملياتها العسكرية «دفاعًا عن نفسها» في مواجهة ما تعتبره تمددًا غربيًا يهدد أمنها القومي.
وأكد ماركوف أن روسيا «ترغب في إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن»، لكن ضمن شروط تضمن – بحسب وصفه – عدم تكرار ما تعتبره موسكو «تهديدات مباشرة» على حدودها، مضيفًا أن أي تسوية سياسية يجب أن تعالج جذور الأزمة كما تراها القيادة الروسية، لا أن تقتصر على وقف إطلاق النار دون ضمانات أمنية واضحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك