يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلى فيها معاني الروحانية، ويتضاعف فيها الأجر والثواب، حيث يحرص المسلمون على التقرب إلى الله بمختلف أوجه العبادة.
كما يُمثّل الإحسان قيمة سامية ترفع منزلة المؤمن، وتدفعه إلى التحلي بـمكارم الأخلاق، وتجنّبه الوقوع في المنكرات.
وتُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، وما تحمله من دلالات تربوية وسلوكية في حياة المسلم.
ومن جانبه، أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإحسان إلى الوالدين هي ثاني علاقة بعد عبادة الله سبحانه وتعالى، مشيرا إلى أن الوالدين لهما فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى في سبب وجود الابن.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن بر الوالدين في المرتبة الثانية بعد عبادة الله سبحانه وتعالى، صادقا لقوله عز وجل: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ» (سورة الإسراء: 23).
وأوضح عرفة أنه يجب على الإنسان أن يحسن إلى الوالدين، وكذا يجب على الوالدين الإحسان إلى الأبناء، امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته”.
وأكد أن بر الوالدين من طاعة الله، مستشهدا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين”، موضحا أن الرسول كان يُعلِّم الصحابة رضوان الله عليهم أن الأب والأم باب من أبواب الجنة.
وعن كيفية الإحسان إلى الوالدين بعد وفاتهما قال: الإحسان إلى الوالدين بعد وفاتهما يأتي في أن نصل الرحم التي كانوا يصلونها وأن ندعوا لهما، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، وعلمٍ ينتفعُ به، وولدٍ صالحٍ يدعو له”.
وتابع: بر الأب والأم أفضل عند الله ورسوله من الجهاد، فقد ورد في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أَقْبَلَ رَجُلٌ إلى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: أُبَايِعُكَ علَى الهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الأجْرَ مِنَ اللهِ، قالَ: فَهلْ مِن وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قالَ: فَتَبْتَغِي الأجْرَ مِنَ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَارْجِعْ إلى وَالِدَيْكَ فأحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك