قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن المشكلة الكبرى في الواقع المعاصر هي الانشغال بالنتائج أكثر من الوسائل، بينما المنهج القرآني يركز على أداء ما كُلِّف به الإنسان وترك النتائج لله، فالمطلوب هو البلاغ والنصح والعمل الصادق، أما الهداية فبيد الله وحده، ولذلك قد يؤدي الإنسان واجبه كاملًا ويحصل على الأجر حتى لو لم يستجب الطرف الآخر.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «DMC» اليوم الجمعة، أن المعنى ذاته وُجِّه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أوائل سورة البقرة بقوله تعالى: «إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون»، ومع ذلك استمر النبي في الدعوة والإنذار، لأن وظيفته البلاغ لا إجبار الناس على الإيمان، مؤكدًا أن ختم القلوب لا يلغي واجب البيان.
وأوضح أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كانوا يتلقون الوحي بأن بعض الأقوام لن يستجيبوا، ومع ذلك يواصلون دعوتهم بلا توقف، في رسالة واقعية لكل مربي وداعية وأب ومصلح بأن النجاح الحقيقي ليس في عدد المستجيبين، بل في الصدق في أداء الرسالة والقيام بالواجب الذي كلفنا الله به دون يأس أو توقف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك