يني شفق العربية - مصر.. إنشاء كلية "القرآن الكريم للقراءات وعلومها" بطلب من شيخ الأزهر روسيا اليوم - بيان: بيل غيتس قرر تحمل "مسؤولية أفعاله" بشأن علاقته بإبستين فرانس 24 - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب لـ"حالة الاتحاد" يني شفق العربية - تركيا.. تحطم مقاتلة من طراز "إف16" واستشهاد قائدها يني شفق العربية - في رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل وسيارات فلسطينية جنوبي الضفة روسيا اليوم - صعود أسعار النفط قبل محادثات أمريكية إيرانية فرانس 24 - دوري أن بي ايه: كافالييرز يُسقط نيكس وينال ثناء هاردن روسيا اليوم - "اعتدال وتواصل حقيقي".. ويتكوف يشيد بروسيا في المفاوضات حول أوكرانيا قناة الغد - ميرتس يزور الصين لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية يني شفق العربية - للمرة الثانية الثلاثاء.. قوات إسرائيلية تهاجم الجيش اللبناني
عامة

هكذا خُنق الفضاء العام في مصر منذ عام 2013

القدس العربي
القدس العربي منذ 4 أيام

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مصر تقييدا للفضاء العام بدأ منذ 3 يوليو/ تموز 2013، من خلال إعادة تشكيل شروط المشاركة العامة تدريجياً من خلال سياسات وأدوات متداخلة أثّرت بصورة مباشرة على القدرة على الت...

ملخص مرصد
منذ عام 2013، شهدت مصر تقييدًا متصاعدًا للفضاء العام عبر سياسات متداخلة أثرت على حرية التعبير والتجمع السلمي والعمل الأهلي، وفق تقرير منظمة هيومينا لحقوق الإنسان. التقرير يرصد تحولات تشريعية وإعلامية ورقمية أعادت تعريف حدود المشاركة العامة وحولتها إلى مجال عالي المخاطر.
  • قوانين مثل التظاهر وجرائم تقنية المعلومات أفرغت الضمانات الدستورية من مضمونها
  • تحولات في ملكية وسائل الإعلام أضعفت الاستقلالية وتعرضت منصات مستقلة للحجب والملاحقات
  • الفضاء الرقمي شهد مراقبة ممنهجة عبر تفتيش الهواتف وحبس أشخاص على خلفية محتوى منشور
من: منظمة هيومينا لحقوق الإنسان أين: مصر متى: 2013-2025

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مصر تقييدا للفضاء العام بدأ منذ 3 يوليو/ تموز 2013، من خلال إعادة تشكيل شروط المشاركة العامة تدريجياً من خلال سياسات وأدوات متداخلة أثّرت بصورة مباشرة على القدرة على التجمع السلمي، وعلى التنظيم والعمل العام، وعلى إمكانيات التأثير في الشأن العام، حسب منظمة «هيومينا لحقوق الإنسان».

وقالت المنظمة في التقرير إن «إغلاق الفضاء العام مسار تراكمي يمكن رصد خطواته وتحولاته، وفهم منطق اشتغاله، وقياس آثاره على الحقوق وعلى الفاعلين داخل المجال العام وخارجه».

وانطلق التقرير من مقاييس يقوم عليها أي فضاء مدني حي، وعلى رأسها حرية التعبير، والحق في التجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات.

وبيّن أن تقييد هذه الحقوق لا ينعكس فقط على فئات بعينها داخل المجال العام، بل يترك أثرًا ممتدًا على المجتمع بأكمله، عبر إعادة تعريف حدود المسموح عمليًا، وتحويل المشاركة العامة إلى مجال عالي الكلفة، سواء على مستوى المخاطر القانونية أو الاستنزاف الإجرائي أو القيود الإدارية أو الرقابة الرقمية.

ويقترح التقرير أن فهم ما جرى خلال هذه الفترة، يتطلب النظر إلى العلاقة بين النصوص القانونية والممارسات اليومية، وبين أدوات الضبط المادية والرقمية، وبين القيود العلنية وتلك التي تُنتج أثرها عبر مسارات طويلة.

على مستوى البيئة التشريعية، يخلص إلى أن التشريعات لعبت دورًا محوريًا في تقليص مساحة الفضاء المدني بعد 2013.

ويرصد كيف شكّلت حزمة من القوانين إطارًا حاكمًا لإعادة تعريف ما هو مشروع وما هو مجرّم في المجال العام، بما في ذلك قانون التظاهر، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتشريعات تنظيم العمل الأهلي، ومجموعة قوانين مكافحة الإرهاب وغيرها.

ويؤكد أن هذه الأطر استُخدمت بصورة تعسفية لتقييد الحقوق والحريات الأساسية، وأفرغت الضمانات الدستورية من مضمونها في التطبيق، فضلاعن تعارضها مع التزامات مصر الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

ويتناول التقرير كيف أنتج هذا الإطار التشريعي بيئة تسمح بتوسيع نطاق التجريم، وإطالة أمد الملاحقات، وتكريس القيود باعتبارها جزءًا من “التشغيل الطبيعي” للمجال العام.

وفيما يتعلق بالحريات الصحافية والإعلامية، يرصد التقرير تحولات بنيوية في خريطة ملكية وسائل الإعلام الرئيسية خلال السنوات الماضية، بحيث آلت ملكية عدد واسع من المنصات أو السيطرة عليها إلى شركات مرتبطة بشكل مباشر بأجهزة أمنية أو إلى أطراف مقربة من النظام السياسي، وهو ما انعكس على استقلالية المحتوى وعلى شروط العمل الصحافي.

وفي المقابل، يوضح أن منصات إعلامية حاولت الحفاظ على استقلاليتها تعرضت لاستهدافات متكررة، من بينها حجب مواقع، وملاحقات قضائية، وتوقيفات وحبس امتدت في بعض الحالات لفترات طويلة.

ويضع التقرير هذه التحولات ضمن سياق أوسع من الضبط المؤسسي للمجال الإعلامي، بما ينعكس على الحق في تداول المعلومات وعلى قدرة الجمهور على الوصول إلى تغطيات مستقلة ومتنوعة.

وخصص التقرير مساحة مهمة للفضاء الرقمي بوصفه جزءًا لا ينفصل عن منظومة التقييد.

ولفت إلى أن السيطرة على ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتخذت شكلاممنهجًا عبر تعقب وحبس أشخاص على خلفية محتوى يتضمن انتقادًا لأداء السلطات، إلى جانب أنماط من التدخل المباشر في الحياة اليومية، بينها استيقاف مواطنين وتفتيش هواتفهم في الشارع بحثًا عما يُنشر أو يُتبادل من رسائل، بما يشمل محتوى سياسيا معارضا، وهو ما كان في حالات موثقة كافيًا للقبض على صاحب الهاتف.

ويقدّم التقرير ذلك باعتباره انتقالامن ضبط المحتوى إلى ضبط الأشخاص، ومن مراقبة الفضاء العام إلى مراقبة أدوات التواصل نفسها، بما يمسّ حرية التعبير والخصوصية وسلامة التواصل.

أما على مستوى التجمع السلمي والاحتجاج، فيخلص التقرير إلى أن السلطات عملت على إحكام السيطرة على المجال العام ماديًا عبر قمع أشكال الاحتجاج السلمي، بما في ذلك التظاهر، وملاحقة المشاركين أو من يدعون إليه، مع حبس أشخاص لمدد امتدت في حالات عديدة إلى سنوات، على خلفية تهم مرتبطة بممارسة الحق في الاحتجاج السلمي أو الدعوة إليه.

ويضع التقرير هذه السياسات ضمن مسار أوسع لتقليص إمكانية التجمع والتنظيم والحضور العلني، بما ينعكس على قدرة الفاعلين على بناء أشكال تضامن وحشد سلمية وعلى إمكانية التعبير الجماعي في المجال العام.

ويتناول كذلك المشاركة السياسية والانتخابات بوصفها ساحة أساسية من ساحات الفضاء المدني، مشددا على أن العمليات الانتخابية التي جرت خلال السنوات الماضية شهدت أشكالامتعددة من التدخل لضمان مخرجات بعينها، بما يشمل أنماطًا مثل شراء الأصوات، وعرقلة ترشح أشخاص محددين، وحبس كوادر أحزاب وحركات سياسية، وإجهاض محاولات تشكيل تحالفات انتخابية، والتلاعب بنتائج العمليات الانتخابية.

ويقرأ التقرير هذه الممارسات باعتبارها جزءًا من بيئة أوسع تضعف التنافسية وتحد من فرص الصوت المعارض الجاد في الوصول إلى مواقع التمثيل، وتعيد إنتاج الحياة السياسية داخل حدود مرسومة سلفًا.

وعلى مستوى التنظيمات السلمية داخل الفضاء المدني، يرصد التقرير قيودًا وتدخلات طالت أحزابًا وحركات اجتماعية ونقابات وجمعيات وغيرها، سواء عبر تعقيد إجراءات التسجيل واكتساب الشخصية القانونية، أو عبر التدخل في الأنشطة، أو عبر التحكم في البنى الداخلية لبعض الكيانات، بما في ذلك التأثير في الانتخابات الداخلية داخل عدد من النقابات وتمكين أطراف بعينها من الوصول إلى مواقع القرار.

ويُظهر التقرير كيف تعمل القيود هنا ليس فقط عبر المنع المباشر، بل عبر إعادة تشكيل شروط الوجود القانوني والقدرة على العمل والاستمرارية، بما يجعل التنظيم السلمي نفسه هشًا وقابلاللتعطيل عند أي لحظة.

ويخصص التقرير اهتمامًا خاصًا للمدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية، مؤكدا أن هذه الفئة كانت من الأكثر تعرضًا للتقييد والاستهداف.

ويرصد ملاحقات قضائية طالت منظمات وقادة بارزين، وأحكامًا غيابية بالحبس في بعض القضايا، إلى جانب إجراءات إدارية وقضائية تمثلت في المنع التعسفي من السفر وتجميد الأموال والإدراج على قوائم الإرهاب بقرارات قضائية، فضلاعن الحبس لفترات متفاوتة على خلفية اتهامات فضفاضة، بينما يشير التقرير إلى أن السبب الجوهري في حالات عديدة يرتبط بالنشاط الحقوقي نفسه والدفاع عن الحقوق الأساسية.

كما يتناول التقرير ما يرصدُه من قمع عابر للحدود يستهدف فاعلين خارج البلاد، ضمن منطق يوسّع نطاق الاستهداف ليشمل المجال العام في المنفى والشتات.

ويقدّم التقرير تفكيكًا لأنماط متكررة في إدارة الفضاء العام خلال 2013 ـ 2025، بما يساعد على فهم كيفية إنتاج القيد وتثبيته عبر الزمن، ومن بينها: الردع قبل المنع عبر مسارات ممتدة من الإجراءات والملاحقات بدل الاعتماد على قرار واحد، والزمن كأداة استنزاف بما يشمل إطالة المسارات الإجرائية والضغط المتواصل على الأفراد والتنظيمات، والامتداد الرقمي للقيد عبر أنماط ضبط وملاحقة وحجب ومراقبة تؤثر على حرية التعبير والخصوصية وسلامة التواصل.

ويبيّن أن هذه الأنماط لا تعمل بمعزل عن بعضها، بل تتراكم وتتداخل بحيث تعيد تشكيل بيئة العمل العام باعتبارها بيئة عالية المخاطر ومرتفعة الكلفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك