قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إن مناقشة المسائل العسكرية في المحادثات بين أوكرانيا وروسيا تمضي بشكل بناء، لكن لا توجد أية تطورات إيجابية في شأن مسألة السيطرة على الأراضي.
وأضاف زيلينسكي لصحافيين في مجموعة على " واتساب" أن أوكرانيا تتوقع عقد الجولة التالية من المحادثات خلال فبراير (شباط) الجاري، وأن كييف تأمل أيضاً في التوصل إلى تفاصيل في شأن تبادل الأسرى مع روسيا خلال الأيام المقبلة.
عدت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة اليوم أن أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا ينبغي أن يقترن بضمانات أمنية" صلبة"، بالنسبة إلى كييف.
وقال وزراء ومساعدو وزراء الدفاع في الدول المذكورة ضمن بيان مشترك إثر اجتماعهم في كراكوفيا جنوب بولندا، إن" ضمان سيادة أوكرانيا وأمنها على المدى البعيد يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من (أي) اتفاق سلام، وأية تسوية يجب أن تقترن بضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا".
وأضاف البيان أنه في هذا الصدد، فإن وجود" قوات مسلحة أوكرانية قوية يشكل الضمان الأمني الأول لأوكرانيا تعيش في سلام".
وشارك وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في الاجتماع عبر الفيديو.
وفي كراكوفيا، ذكرت الوزيرة الفرنسية كاثرين فوتران ضمن مؤتمر صحافي أن أمن القارة الأوروبية يبقى رهناً" بإرساء سلام دائم يستند إلى احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها".
وشددت على أن" وقفاً لإطلاق النار (أو) اتفاق سلام، ينبغي ألا يمهد البتة لعدوان جديد".
وبعد نحو أربعة أعوام من غزو روسيا لأوكرانيا، عقدت هذا الأسبوع محادثات جديدة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وصفتها موسكو وكييف بأنها" صعبة"، وانتهت من دون اختراق ملموس.
وقال الوزير الألماني بوريس بيستوريوس" نحن مقتنعون تماماً بأن حداً أقصى من الضغط عبر العقوبات، والإجراءات (المتخذة) ضد الأسطول الشبح (الروسي)، والنجاحات الأوكرانية في ميدان القتال يمكنها فقط إقناع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بالتراجع".
والدول الخمس التي اجتمعت في كراكوفيا أعضاء في" تحالف الراغبين" الأوروبي الداعم لكييف.
وتبدي بعض هذه الدول استعدادها للمشاركة ضمن قوة متعددة الجنسية بعد سريان وقف لإطلاق النار، وذلك لأغراض ردعية في مواجهة خطر هجمات جديدة تشنها موسكو.
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس الخميس، أعلن وزير الدفاع البولندي أن بلاده لن ترسل جنوداً إلى أوكرانيا، وستركز جهودها على الدعم اللوجيستي لعمليات القوة المتعددة الجنسية.
من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن" آلافاً" من الجنود الفرنسيين يمكن أن يشاركوا في ما يسميه" قوة طمأنة".
قالت صوفيا كالتورب، مديرة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في جنيف، في مؤتمر صحافي اليوم الجمعة، إن أكثر من 5 آلاف امرأة وفتاة قتلن في أوكرانيا، وإن 14 ألفاً أصبن بجروح منذ بدء الحرب الروسية خلال فبراير (شباط) عام 2022.
من جانبها أعلنت كييف اليوم الجمعة توقيف 10 مشتبه بهم في أوكرانيا ومولدافيا، في إطار تحقيق حول خطط لاغتيال مسؤولين كبار رصدت روسيا مكافآت تصل إلى 100 ألف دولار لقاء قتلهم.
وسبق أن اتهمت أوكرانيا روسيا بتدبير عمليات اغتيال، ومن بين تستهدفهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي ورئيس أجهزة الاستخبارات.
وقال المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو في بيان إنه" في إطار عمل فريق تحقيق مشترك لقوات الأمن الأوكرانية والمولدوفية، تم التعرف على مجموعة منظمة كانت تعد عمليات اغتيال مدبرة لمواطنين أوكرانيين معروفين وأجانب".
وجرت نحو 20 عملية دهم جرى خلالها ضبط مبالغ مالية وأسلحة ومتفجرات ومعدات اتصال، بسحب المصدر.
وأوقف سبعة مشتبه بهم في أوكرانيا، وثلاثة آخرون بينهم منسق المجموعة في مولدافيا.
وأكدت مولدافيا في بيان أن تحقيقاً كشف عن خطط" للتصفية الجسدية لعدد من الشخصيات العامة في أوكرانيا"، وتندد هذه الدولة المجاورة لأوكرانيا بانتظام بتدخلات روسية لحملها على التخلي عن سياستها المؤيدة لأوروبا.
ولم تعلق روسيا على هذه المعلومات في الوقت الحاضر.
كما لم تحدد أوكرانيا سوى واحد من الشخصيات المستهدفة بهذا المخطط، وهو أندريي يوسوف، المسؤول في قسم الاتصالات الاستراتيجية في القوات الأوكرانية، الذي ينسق عمليات تبادل الأسرى مع روسيا.
وأوضح المدعي العام أن" الطرف الروسي عرض على المنفذين ما يصل إلى 100 ألف دولار" لكل عملية، موضحاً أن" المبلغ يتوقف على مدى شهرة الضحية المحتملة ونفوذها".
وسبق أن اتهمت روسيا كييف بالوقوف خلف عمليات اغتيال أو محاولات اغتيال، استهدفت بصورة خاصة مسؤولين عسكريين كباراً.
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الجمعة، إنه لا يستطيع حتى الآن تأكيد موعد ومكان انعقاد جولة جديدة من المحادثات في شأن أوكرانيا.
وأفادت وكالة" تاس" الروسية للأنباء في وقت سابق من اليوم الجمعة، نقلاً عن مصدر، بأن المحادثات المقبلة ستعقد في جنيف، بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك