بغداد ـ «القدس العربي»: لا يزال زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، متمسكاً بترشيح «الإطار التنسيقي» له لتشكيل الحكومة الجديدة، رغم عدم تبدّل الموقف الأمريكي الرافض لعودته مجدداً على رأس السلطة في البلاد، معتبراً أن ذلك مرهون بقرار «الإطار» نفسه، في وقتٍ تسبب فيه موقف المالكي بشلل التحالف الشيعي وعدم قدرته على عقد جلساته الدورية لكونها «دون جدوى».
وكشف قيادي في «الإطار»، الجمعة، عن إلغاء اجتماع «للإطار» كان من المقرر عقده مساء الخميس.
ونقلت «الجزيرة» عن القيادي قوله إنه «تم إلغاء الاجتماع الذي كان من المقرر عقده مساء أمس (الأول)»، لافتاً إلى أن إلغاء الاجتماع «جاء لعدم جدواه بسبب تمسك المالكي بترشحه لرئاسة الحكومة».
ويؤكد سياسيون في ائتلاف «دولة القانون» أن المالكي لم يسحب ترشيحه لتشكيل الحكومة، وأنه يرهن الأمر لقادة «الإطار» في حال قرروا ذلك.
ويقول النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، فلاح الخفاجي، خلال تصريح للمحطة الحكومية، أن «الكرة الآن في ملعب الإطار التنسيقي بخصوص مرشح رئاسة الوزراء»، لافتا إلى أن «الإطار يتحمل المسؤولية كاملة في موضوع ترشيح رئيس الوزراء من عدمه، وهو صاحب القرار الأخير بالترشيح».
وأضاف أن «المالكي سيوافق على أي قرار يصدر عن الإطار التنسيقي»، مبينا أن «الاعتراض على ترشيح المالكي كان ينبغي أن يكون من البداية».
ويتفق زميله في الائتلاف وليد الأسدي مع ما طرحه الخفاجي بخصوص أحقية «الإطار» في اتخاذ قرار المضي بترشيح المالكي أم سحبه أو استبداله بمرشحٍ آخر.
وأكد عضو ائتلاف «دولة القانون» أن الولايات المتحدة «تتدخل في الشأن العراقي»، مشدداً على أن «الائتلاف لن يرضخ للضغوط والتهديدات الخارجية».
وذكر في تصريحات صحافية أن «أمريكا لم ولن تسمح للعراق باختيار الشخصيات القيادية»، معتبراً أن تدخلها في الملف السياسي «سافر ويتطلب إيجاد حلول مقنعة لجميع الأطراف السياسية العراقية».
وأضاف أن ائتلافه «يرفض الخضوع لأي تهديدات»، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى إمكانية الوصول إلى نتائج وتفاهمات مع الإدارة الأمريكية، بما في ذلك التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب».
وبيّن أن «الإطار التنسيقي يمتلك الكلمة الفصل في اختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء».
إلغاء اجتماع للتحالف الشيعي «لعدم جدواه»… وحركة مكوكية للحكيم.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نفى مكتب المالكي سحب «الإطار» ترشيح زعيمه لمنصب رئيس الوزراء.
وقال مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف «دولة القانون»، هشام الركابي، في «تدوينة» إنه «في ظل الحملة الإعلامية المغرضة التي تروج لادعاءات سحب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي وزجّ أسماء بديلة، نؤكد أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة».
وأضاف أن «الإطار التنسيقي ملتزم بمواقفه السياسية، ومحاولات التشويش على الرأي العام لن تنجح».
في مقابل ذلك، يرى القيادي في «تيار الحكمة»، حسن فدعم، أن «هناك شروطاً طرحها الإطار التنسيقي لاختيار رئيس الوزراء»، موضحا أن «من ضمن الشروط أن تكون الشخصية مقبولة دوليا».
وشدد على ضرورة أن «يكون المرشح قادرا العبور بالبلاد من المرحلة الحرجة»، مبينا أن «عدم المقبولية الدولية كانت واضحة على ترشيح المالكي».
ويعد زعيم تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، أحد أبرز الشخصيات الشيعية المنضوية في «الإطار»، المعترضة على ترشيح المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وخاض الحكيم ليلة الخميس ـ الجمعة، سلسلة لقاءات مع قادة في «الإطار» بهدف الإسراع في فكّ عقدة تسمية رئيسي الوزراء والجمهورية.
وأكد رئيس «المجلس الأعلى الاسلامي»، همام حمودي، والحكيم، ضرورة الإسراع بحسم الاستحقاقات الدستورية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس «المجلس الأعلى»، في بيان صحافي، أن « حمودي استقبل الحكيم، وتبادلا التهاني بحلول شهر رمضان المبارك، وبحثا مستجدات المشهد السياسي ومخرجات الحراك على مسار تشكيل بقية الرئاسات».
وخلال اللقاء، شدد الطرفان على «ضرورة الإسراع بحسم الاستحقاقات الدستورية، بما يحفظ انسيابية عمل أجهزة الدولة ومصالح الناس، والانتقال السلس للمرحلة الجديدة، مؤكدين حرصهما على وحدة الإطار التنسيقي وإدامة روح الحوار المسؤول داخله وتعزيز تماسكه، ومنوهين بأهمية ذلك في استقرار النظام السياسي وتجاوز التحديات الصعبة التي يواجهها البلد».
إلى ذلك، شدد رئيس تحالف «النهج الوطني»، عبد الحسين الموسوي، والحكيم، على ضرورةَ الإسراعِ بحسم بقية الرئاسات، وتشكيل حكومة قوية قادرة على تجاوز التحديات الراهنة.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لتحالف «النهج الوطني»، أن الموسوي استقبل الحكيم والوفد المرافق له».
وأضاف البيان أن «الطرفين تبادلا التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، فيما جرت مناقشةُ آخرِ التطورات المحلية والإقليمية».
وتابع أن «الجانبين بحثا مسار المباحثات الجارية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية»، مؤكدين ضرورة «الإسراع بحسم بقية الرئاسات، وتشكيل حكومة قوية قادرة على تجاوز التحديات الراهنة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك