الرباط – «القدس العربي»: حلّت الجمعة، الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق «حركة 20 شباط/فبراير»، في أجواء رمضانية تطبعها تحولات اجتماعية عميقة مست بالأساس فئة الشباب.
ورغم أن بعض المؤرخين والحقوقيين يصفونها بـ «النسخة المغربية» من «حراك الربيع العربي» الذي اجتاح المنطقة سنة 2011، فإن خصوصيتها المحلية ظلّت حاضرة في مسارها وسياقها ومآلاتها.
هذه الحركة الاجتماعية الاحتجاجية أفضت إلى تحولات مؤسساتية بارزة، في مقدمتها تعديل دستوري شامل سنة 2011، كما استفادت من ديناميتها أحزاب سياسية بنت جزءا من رصيدها الانتخابي خلال تلك المرحلة.
غير أن الحركة التي كانت بعد 2011 عنوانا للحيوية والاندفاع، غابت تدريجيا عن الواجهة، وتوارى عدد من نشطائها البارزين، فمنهم من وافته المنية، ومنهم من اختار الاستقرار خارج البلاد، خصوصا في بعض الدول الأوروبية.
التدوينات التي واكبت الذكرى الخامسة عشرة غلبت عليها نبرة الحنين إلى تلك المرحلة، مع استحضار الفارق الزمني بين جيل 2011 والأجيال الصاعدة.
وقد بدا فرق الزمن واضحا عندما حاول «جيل زد» في لحظة معينة، استعادة روح الاحتجاج بطريقته الخاصة، معتمدًا أساسا على وسائل التواصل الاجتماعي، ومندفعًا إلى الشارع دون تأطير تنظيمي أو مرجعي واضح.
وعلى خلاف «حركة 20 شباط/فبراير» التي كانت، رغم تنوع أطيافها بين اليسار والإسلاميين ومستقلين، تتحرك ضمن أفق شعاري وبوصلة مطلبية محددة، فيما بدا الجيل الجديد أكثر تشتتًا وأقل انسجامًا من حيث الخطاب والامتداد.
تخليد الذكرى لم يمر مرور الكرام، إذ يترقب الجسم الحقوقي المغربي مثل هذه المحطات لتجديد مطالبه، خاصة أنها تتزامن مع اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية (20 شباط/ فبراير).
ودعت عدة هيئات حقوقية وسياسية إلى إحياء المناسبة تحت شعارات ترتبط بالكرامة والعدالة الاجتماعية وتوسيع فضاء الحريات.
بعد 15 عاما على انطلاقها… المطالب ما زالت قائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك