عادة وطقوس سنوية لمجموعة من أهالي مركز تمي الأمديد بالدقهلية مع اقتراب شهر رمضان الكريم، حيث يبدأ الجميع تجهيز وجبات على مدار شهر رمضان الكريم للحالات الأكثر احتياجاً داخل المركز وفي القرى، حيث يقف أبناء المركز معاً من أجل تجهيز أفضل أنواع وجبات الإفطار لتصل إلى البيوت كل يوم قبل ساعة من موعد الإفطار لتكون جاهزة مع موعد أذان صلاة المغرب ليشعر الشخص كأنه يتناول وجبات ساخنة كالتي يقوم بعملها في منزله.
تبدأ الاستعدادات لتوفير 15000 وجبة داخل مركز تمي للأسر الأكثر احتياجاً والمساكين واليتامى داخل القرى وفي الأماكن البعيدة داخل مركز تمي، ليجتمع الجميع على طاولة الإفطار.
وقال الدكتور سيد العربي أحد المسؤولين عن المبادرة في مركز تمي لـ«الوطن»، إن الرحلة بدأت منذ أكثر من 6 سنوات بهدف الوقوف بجانب الجميع وتوفير وجبات الإفطار كل يوم لأكبر عدد ممكن من الصائمين.
وأضاف أن الأمر بدأ بعدد قليل ثم تزايد كل عام حتى وصلوا إلى توفير 15000 وجبة بمعدل 300 أو 400 وجبة يومياً بها أطعمة متنوعة طوال الشهر الكريم.
المبادرة لا تنسى أن الجميع يعشق تناول الحلو في شهر رمضان الكريم بعد وجبة الإفطار، وتابع: «كل يوم نعمل أكل ومعه حلو لكي يفطر الصائم ويحلى والثواب والأجر عند الله، كم فرحة وسعادة في عيون الصائمين وهم في انتظارنا كل يوم قبل موعد المغرب بساعة، لأننا نسعى أن الأكل يوصل لهم سخن على موعد الفطار كأنه معمول في البيت».
«كل يوم في رمضان أنزل مع الأهالي ونتجمع في مطبخ المبادرة ونعمل الأكل بكل حب، كأني بطبخ الأكل في البيت لأهلي وأولادي، لأن دي تجارة مع الله وأكيد هتكون بأفضل حال وجودة»، هكذا تحدثت الحاجة سهير الفخراني ابنة مركز تمي عن العمل والتجهيز داخل المطبخ الخاص بالمبادرة من الصباح الباكر.
«الورداني»: الوجبات كأنها خارجة من مطاعم شهيرة.
ويقوم محمود الورداني بتجهيز الوجبات مع الشباب المتطوعين من أهالي تمي، حيث تبدأ عملية التجهيز من الصباح الباكر حتى ينضج الطعام، وتأتي مرحلة التغليف والإعداد النهائي لتخرج الوجبة كأنه يطلبها من أفضل المطاعم في مصر، وتابع: «يتم تجهيز الوجبة وتغليفها كأنها مطلوبة من مطاعم كبيرة، وهدفنا نفرّح الناس ونبسطهم ونقدم لهم الخير في أبهى صورة».
«أمل»: الوجبات تشمل مكرونة بشاميل ولحوم وأرز.
وتشارك أمل الدسوقي الجميع في تجهيز الطعام على مدار الـ30 يوماً للأهالي، وقالت: «كل يوم أكلة مختلفة؛ يوم مكرونة بشاميل ولحوم، ويوم أرز بسمتي وفراخ، ويوم محاشي وغيرها من الأكلات، كلها أكلات مفضلة وبيعشقها كل بيت مصري».
وتبدأ عملية التوزيع بعد أن ينتهي الفريق من تجهيزها وتغليفها داخل المكان المخصص، وأضافت داليا الشحات أن التوزيع يكون من خلال عدد من الشباب، كل شخص مكلف بقرية أو منطقة معينة وتبدأ العملية بعد صلاة العصر حتى قبل أذان المغرب بساعة، وفي نهاية اليوم يعود الجميع إلى منزله وفي قلبه رضا وسعادة لما لمسه من فرحة في وجوه الجميع أثناء تسلم الوجبات في احترام وتقدير لهم دون المساس بمشاعرهم.
ولم تنسَ المبادرة توفير شنط خاصة بالشهر الكريم بها مواد غذائية ولحوم ودواجن من أجل استخدامها في المنازل، وواصلت: «مع أول رمضان بنعمل حصر للأسماء، ونرسل شنط رمضان فيها من كل المواد الغذائية ولحوم ودواجن، بحيث الأسرة لو حابة تطبخ أكله معينة تقدر تعملها بكل سهولة ودون تكاليف».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك