فرانس 24 - مصر.. مرشد سياحي يكتب بـ"الطباشير" على جدار الأهرامات الشرق للأخبار - تحطم مقاتلة F-16 تابعة لسلاح الجو التركي قرب طريق رئيسي روسيا اليوم - روسيا.. مقتل 4 وإصابة 10 في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على منطقة سمولينسك سكاي نيوز عربية - لبنان على حافة الانفجار.. سباق بالساعات لا بالأيام التلفزيون العربي - مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترمب الجمركية.. كم سجّلت أسعار الذهب؟ يني شفق العربية - واشنطن تنشر أكثر من 300 طائرة عسكرية في قواعدها بالشرق الأوسط فرانس 24 - كيف يحافظ الاقتصاد الروسي على صموده رغم الحرب والعقوبات الغربية؟ روسيا اليوم - مصر.. أرملة وائل الإبراشي تكشف تفاصيل محاولة اغتيالها روسيا اليوم - مصر ترفع أسعار تأشيرة دخول البلاد الجزيرة نت - خطاب حالة الاتحاد ترمبي بامتياز وخلا من أي مفاجآت
عامة

هكذا تحاول تايوان النجاة من حرب الصين الهجينة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 4 أيام

تعيش تايوان واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها الحديث، وسط تصاعد الضغوط الصينية وتنامي رهانات الردع الأمريكي في شرقي آسيا. وبين مناورات عسكرية مكثفة وهجمات سيبرانية متصاعدة، تحاول تايبيه تثبيت مع...

ملخص مرصد
تعيش تايوان لحظة حساسة وسط تصاعد الضغوط الصينية والردع الأمريكي، حيث تحاول الحكومة التايوانية الموازنة بين تجنب الحرب والاستعداد لها. وتشمل التحديات مناورات عسكرية صينية وهجمات سيبرانية متصاعدة، فيما تسعى تايبيه إلى تعزيز جاهزيتها الدفاعية دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
  • أبرمت تايوان صفقة تسلح بـ10 مليارات دولار مع الولايات المتحدة رداً على التصعيد الصيني
  • تعرضت تايوان لأكثر من 960 مليون محاولة اختراق سيبراني العام الماضي
  • الصين نفذت مناورات حاكت حصار الجزيرة أواخر ديسمبر الماضي
من: تايوان والصين والولايات المتحدة أين: مضيق تايوان وشرق آسيا متى: العام الماضي وأواخر ديسمبر 2023

تعيش تايوان واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها الحديث، وسط تصاعد الضغوط الصينية وتنامي رهانات الردع الأمريكي في شرقي آسيا.

وبين مناورات عسكرية مكثفة وهجمات سيبرانية متصاعدة، تحاول تايبيه تثبيت معادلة دقيقة: تجنُّب الحرب من دون التخلي عن الاستعداد لها.

ففي العام الماضي، أبرمت الحكومة التايوانية صفقة تسلح مع الولايات المتحدة بقيمة 10 مليارات دولار، وهي خطوة قرأتها بكين باعتبارها استفزازا مباشرا، وردت عليها بسلسلة مناورات عسكرية واسعة، مما دفع تايوان إلى رفع مستوى جاهزيتها الدفاعية.

ومن العاصمة تايبيه، يرصد مراسل الجزيرة عياش دراجي كيف ينعكس هذا التوتر على تفاصيل الحياة اليومية، فمع كل صباح جديد تستيقظ المدينة على أمل الاستقرار، فيما يمارس المعلم ديو (70 عاما) رياضة" التشي كونغ" طلبا للتوازن، في صورة تختزل معادلة الجزيرة القلقة.

يقول ديو إن تايوان دولة حرة وديمقراطية بينما الصين شمولية شيوعية، مؤكدا أن الفارق بين النظامين جوهري، وهو ما يعمّق إحساس التايوانيين بخصوصيتهم السياسية رغم الجذور الثقافية المشتركة مع البر الصيني.

إدارة العلاقة مع بكين -وفق التقرير- تشبه لعبة الشطرنج الصينية" شيانغ تشي"، حيث يفصل" النهر" بين جيشين متقابلين تماما كما يفصل مضيق تايوان بين الضفتين، غير أن الصراع الجيوسياسي بين الطرفين يتجاوز هدوء رقعة اللعب إلى استعراضات قوة صاخبة.

وبلغ التصعيد ذروته أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي حين نفذت الصين مناورات حاكت حصارا للجزيرة، في رسالة ضغط متدرجة تهدف -بحسب مراقبين- إلى إنهاك تايوان وتعويدها على مستوى دائم من التهديد، في انتظار لحظة حاسمة قد لا تأتي قريبا.

ويؤكد سو تزو يون -من معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي- أن الصين طوقت تايوان من 5 جهات، معتبرا أن تلك المناورات عرقلت الملاحة وشكلت انتهاكا للقانون الدولي، ومشددا على أن تهديد تايوان بالقوة" خطأ جسيم".

في المقابل، يشير شيه تشُـنغ -من مجلس الدراسات الإستراتيجية ومحاكاة الحروب- إلى أن تايوان ليست أوكرانيا، إذ تفتقر إلى حدود برية أو خطوط إمداد مباشرة، مما يجعلها عرضة لعزلة شبه كاملة في حال اندلاع حرب واسعة.

الرد التايواني -حتى الآن- اقتصر على تكثيف التدريبات وتعزيز الجاهزية مع تفادي مجاراة استعراض القوة الصيني، وتحرص تايبيه على إظهار ضبط النفس في محاولة لعدم الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة" تيم 5" ساي سونغ تينغ إن الأولوية هي حماية النفس بالاعتماد على الذات، ويرحب بأي دعم خارجي لكنه يشدد على ضرورة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات بشكل مستقل.

هذه المقاربة -كما يوضح شيه تشُـنغ- تقوم على" السير على قدمين" الجمع بين الردع والتطمينات وبين الأداة العسكرية والسياسية، بما يبعث رسالة مزدوجة إلى بكين مفادها أن تايوان لا تتراجع لكنها لا تسعى إلى الحرب.

غير أن التهديد لا يقتصر على السلاح التقليدي، فتايوان تواجه ما تصفه بتصعيد" هجين" حيث الحرب السيبرانية تحتل موقع الصدارة، فقد تعرضت العام الماضي لأكثر من 960 مليون محاولة اختراق استهدفت مؤسسات حكومية وبنى تحتية حيوية.

ويؤكد خبير أمن سيبراني تايواني أن هذه الهجمات تمثل تحضيرا لحرب محتملة، إذ تستهدف قطاعات الدفاع وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، بما يهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية قبل أي مواجهة عسكرية مباشرة.

سياسيا، تنبِّه النائبة لين شو يون إلى أن الصين لا تكتفي بالتهديد العسكري، بل توظف التضليل المعلوماتي لضرب المعنويات، مستفيدة من اللغة المشتركة والتكنولوجيا، وهو ما يضاعف تحديات حماية الرأي العام.

رغم ذلك، تراهن تايوان على عناصر قوة أخرى في مقدمتها موقعها الجغرافي الحساس، ودورها المحوري في صناعة الرقائق الإلكترونية، فضلا عن أهمية مضيق تايوان كشريان للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

ويرى شيه تشُـنغ أن على العالم اعتبار أمن المضيق جزءا من أمنه الخاص، لأن أي اضطراب فيه ستكون له تداعيات عالمية، وهو ما يفسر -بحسب وجهة نظره- تريث بكين في الإقدام على حسم عسكري مباشر.

ومن روما، يصف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أكسفورد جوليو بولييزي المشهد بأنه سباق تسلح واسع، يشمل الصين وتايوان واليابان والفلبين والولايات المتحدة، هدفه إبقاء الوضع القائم ومنع تغييره بالقوة.

ويشير بولييزي إلى أن بكين قد تسعى إلى" الفوز من دون قتال" عبر الأدوات السيبرانية والمعلوماتية، لافتا إلى أن تعقيدات داخل المؤسسة العسكرية الصينية قد تسهم في إبقاء السلام على المدى القصير.

كما يتحدث عن هدنة أمريكية-صينية مدفوعة بحسابات تجارية، مع حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الحفاظ على الاستقرار، وهو ما يعزز فرص تجنب مواجهة مباشرة في الأمد القريب.

لكن سباق التسلح بشرق آسيا -في ظل تصاعد النزعات القومية- يعيد تشكيل التحالفات الإقليمية، فيما تبقى كلفة أي غزو برمائي لتايوان عاملا رادعا يفرض حسابات دقيقة على بكين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك