أطلق مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، أول أمس، قافلة تضامنية رمضانية موجهة لفائدة الأيتام المسجلين ضمن برامج الجمعية الخيرية ''كافل اليتيم'' الوطنية، شملت عددا من ولايات الوطن، في إطار ترسيخ ثقافة التكامل بين القطاع الخاص والمجتمع المدني، وتعزيز نماذج التعاون ذات الأثر الاجتماعي المباشر، وهي مبادرة تعكس التزاما عمليا بالمسؤولية المجتمعية ودعم الفئات الهشة خلال الشهر الفضيل.
وقد أشرف على إعطاء إشارة انطلاق هذه القافلة رئيس المجلس، كمال مولى، بحضور رئيس الجمعية، علي شعواطي، إلى جانب عدد من الفاعلين في المجالين الاقتصادي والإنساني، في أجواء طبعتها روح التكافل والمسؤولية الاجتماعية.
وشملت العملية توجيه 4000 طرد غذائي نوعي نحو الولايات الداخلية، استكمالا لسلسلة القوافل التضامنية التي سبق أن مست ولايتي قسنطينة ووهران، ليرتفع بذلك إجمالي المساعدات الغذائية المقدمة في إطار هذه الحملة الرمضانية إلى أكثر من 7000 طرد غذائي، في خطوة ذات بعد إنساني واجتماعي ملموس، تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية عن فئة الأيتام خلال شهر الرحمة والتضامن.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري الرامية إلى توسيع دائرة مساهمة المؤسسات الاقتصادية في العمل الخيري المنظم، والانتقال بالمسؤولية المجتمعية من إطارها النظري إلى مبادرات ميدانية ذات أثر مباشر ومستدام، بما يعزز الثقة بين الفاعل الاقتصادي والمجتمع المدني.
وعبرت جمعية كافل اليتيم الوطنية عن خالص شكرها وامتنانها لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري على دعمه السخي وتمويله الكامل لهذه القافلة التضامنية، مثمنة هذه المبادرة النوعية التي تعكس وعيا متقدما بأهمية التكافل الاجتماعي، وإدراكا عميقا لدور المؤسسات الاقتصادية في دعم الفئات الهشة ومرافقة الجهود الوطنية في المجال الإنساني.
وأكدت الجمعية أن هذا النموذج من الشراكة الفاعلة بين القطاع الخاص والمجتمع المدني يمثل تجربة مشرفة وقابلة للتعميم، من شأنها ترسيخ مسار إنساني راق، يجعل من رعاية الأيتام أولوية متجددة، تتجسد في مبادرات عملية ذات أثر عميق ومستمر، خاصة في المناسبات الدينية التي تعزز قيم التضامن والتآزر داخل المجتمع الجزائري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك