ترأست وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، أول أمس الخميس، اجتماعا تنسيقيا مع أعضاء جهاز اليقظة المكلف بمتابعة تموين السوق الوطنية بالمواد الغذائية واسعة الاستهلاك، في إطار تجسيد التعليمات الخاصة بضمان استقرار السوق وتوفير مختلف المنتجات التي يحتاجها المواطن سيما في شهر رمضان.
ويندرج الاجتماع وفق البيان الصادر عن وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ضمن الجهود القائمة لمتابعة التموين المنتظم والمستمر للسوق بالمواد الأساسية واستقرار أسعارها، إذ يسهر جهاز اليقظة الذي أشرف على تنصيبه الوزير الأول سيفي غريب في 12 فيفري الجاري، على تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية فيما يخص توفير المواد واسعة الاستهلاك في رمضان.
وكان أعضاء جهاز اليقظة قد تلقوا توجيهات من الوزير الأول بضمان تموين السوق بمختلف المنتجات، على رأسها المواد الأساسية بأسعار معقولة عبر كامل التراب الوطني بما يوفر الظروف الملائمة للمواطنين لقضاء شهر رمضان في أريحية، في ظل استقرار الأسعار وانسيابية حركة دخول السلع والبضائع من أسواق الجملة إلى مختلف الفضاءات التجارية، من بينها الأسواق الجوارية التي تم استحداثها عبر مختلف الدوائر بمعدل سوق واحدة في كل دائرة.
ويعمل جهاز اليقظة تحت إشراف وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، وبمشاركة جميع القطاعات المعنية إلى جانب أجهزة الأمن من أجل ضبط السوق ومحاربة الممارسات ذات الصلة بالمضاربة غير المشروعة والاحتكار، من ضمنها إخفاء المواد الغذائية أو إخراجها بكميات محدودة إلى السوق من أجل إحداث ندرة مفتعلة ورفع الأسعار.
وتجلت نتائج العمل التنسيقي الاستباقي من قبل القطاعات المعنية في حالة الاستقرار التي طبعت السوق منذ بداية رمضان، رغم ارتفاع وتيرة الاستهلاك في الفترات الأخيرة، وزيادة الإقبال على اقتناء المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع دون أن يؤثر ذلك على سلسلة الإمداد والتوزيع، التي ما تزال تحافظ على استقرارها وتوازنها، بفضل مضاعفة نقاط البيع وضخ كميات كبيرة من المواد الغذائية في السوق.
وارتكزت الإجراءات الخاصة بشهر رمضان أيضا على توفير اللحوم الحمراء والبيضاء بأسعار معقولة وكميات كافية، إلى جانب تدعيم الأسواق الجوارية بكميات معتبرة من المواد الفلاحية ذات الطلب الواسع، لضمان استقرار أسعارها خلال الأيام الأولى لرمضان التي تعرف عادة زيادة في حجم الاستهلاك بسبب الاقبال من المواطنين على اقتناء المواد القابلة للتخزين بكميات زائدة تكفي لعدة أيام.
وتحرص السلطات العمومية عبر تجنيد المصالح المعنية خلال شهر رمضان على حماية القدرة الشرائية للمواطن، وتحقيق الوفرة والتصدي للتجاوزات التي تستهدف استقرار السوق، كما تعمل على تجنيد أعوان الرقابة لمرافقة التجار والمتعاملين في تجسيد التوجيهات والتعليمات الرامية إلى تنشيط الحركة التجارية ومساعدة المواطنين على اقتناء ما يحتاجونه من مواد غذائية ومختلف المستلزمات في ظروف ملائمة ومريحة.
وتم في هذا السياق تجنيد المتعاملين الاقتصاديين لتعزيز الوفرة من خلال رفع الإنتاج المحلي من المواد واسعة الاستهلاك، وضمان تدفق المواد المستوردة في حال تسجيل عجز في التموين، فضلا عن تكوين مخزون استراتيجي من المنتجات الأساسية، وضبط سلاسل التوزيع من أجل وصول السلع إلى مختلف المناطق.
كما يسهر بدوره جهاز الرقابة على التتبع اليومي للأسعار وظروف سير السوق، سيما ما تعلق بتوزيع اللحوم الحمراء المستوردة على نقاط البيع المعتمدة، ومدى احترام شروط التخزين والحفظ والتقيد بالأسعار التي تضمن وصول هذه المادة إلى المستهلكين بأسعار جد مناسبة، في ظل تواصل عمليات الاستيراد لتغطية السوق طيلة هذا الشهر.
وتتوقع منظمات حماية المستهلكين استقرار الطلب على المواد الغذائية بعد انقضاء الأسبوع الأول من رمضان، وتمكن الأسر من اقتناء ما تحتاجه من مستلزمات، لتستعيد السوق حركتها العادية وتستأنف بدورها شبكة التوزيع نشاطها الطبيعي دون ضغط، في ظل الحرص الدائم على ترقب أي تراجع أو نقص في التموين من طرف جهاز اليقظة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك