تُعد القطايف الحلوى الأبرز في شهر رمضان، وعنوانًا للاحتفال على الموائد الرمضانية، الأمر الذي شجع محبيها على الإبداع والابتكار في حشواتها وتقديمها بأشكال وحشوات متنوعة، حتى أصبحت رمزًا تراثيًا ارتبط بأهم وصفات هذا الشهر الكريم.
وتعود جذور القطايف إلى العصر الأموي وبدايات الدولة العباسية، حيث ظهرت أولًا في بلاد الشام وذاع صيتها لسنوات طويلة.
ومع قيام الدولة الفاطمية ازدادت شهرتها، وتبارى طهاة الشام في إعدادها وتقديمها للخلفاء بأبهى صورة.
ويُروى أن الخليفة الفاطمي العزيز بالله أمر بتصنيعها في دمياط، مستفيدًا من موقعها البحري ووجود ميناء يسهل استيراد المكونات اللازمة لصناعتها.
وخلال عصر المماليك، توطدت علاقة القطايف بشهر رمضان، حتى أصبحت طبقًا أساسيًا يقدمه صُنّاع الحلوى في دمياط احتفاءً بالشهر الكريم، لتتحول مع مرور الوقت إلى الحلوى الرسمية لرمضان في مصر.
وتتعدد الروايات حول أصل تسميتها؛ فهناك من يرجع الاسم إلى ملمسها الناعم الذي يشبه قماش القطيفة، فيما تشير روايات أخرى إلى أن الإقبال الشديد عليها كان يدفع الناس إلى" التقاطف" حولها، فحملت هذا الاسم.
وقد بلغت القطايف في العصر العباسي مكانة رفيعة، حتى أصبحت من أشهر أطباق رمضان، وذكرها الشعراء في قصائدهم احتفاءً بها وبمذاقها المميز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك