روى رئيس الوزراء الأردني الأسبق" أحمد عبيدات" في شهادته لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل محاولة اغتيال للملك حسين بصاروخ «أرسله معمر القذافي» عبر مجموعة تابعة لوديع حداد، قائد «المجال الخارجي»، ذراع العمليات السرية لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».
وكشف عبيدات الذي تولى أيضاً رئاسة المخابرات ووزارتي الداخلية والدفاع، الاردني أن من يعرف باسم" وديع حداد" هو من كان ممن قام بإرسال الصواريخ لضرب طائرة الملك حسين خلال أعوام 1975 و1976 و1977.
وبحسب عبيدات فقد أرسل حداد صاروخاً للأردن مع مجموعة يقودها مواطن أردني الجنسية اسمه" بريك الحديد"، وهو من عشيرة معروفة في عمّان، وكان منتمياً إلى «الجبهة الشعبية».
وقد كانت مجموعة تابعة له ترصد طائرة الملك حسين.
وكان المقصود ضرب الطائرة بصاروخ بمعرفة القذافي وموافقته.
وقال عبيدات أن المخابرات الأردنية كانت على اطلاع كامل منذ البداية، حيث رصدت تحركات المجموعة بقيادة المواطن الأردني بريك الحديد، وتم ضبط الصاروخ قبل تنفيذه.
وأوضح أن السلطات أخبرت الملك حسين بالحادثة، وتم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، تضمنت تعديل مسار الطائرة واستخدام أجهزة للتشويش على أي صواريخ محتملة.
وتابع" 100 في المائة القذافي شخصياً زوَّدهم بهذا الصاروخ وتم نقله إلى الأردن، وقد رصدت المخابرات جميع تحركات المجموعة بقيادة بريك الحديد منذ اللحظة الأولى.
وقد ألقي القبض على المجموعة لاحقاً، واضطررنا إلى إبلاغ الملك حسين".
وأضاف" بالفعل، طارت طائرة الحسين في الموعد المقرر لها من مطار ماركا العسكري؛ وتحسباً لأي مفاجأة طارت بعكس الاتجاه الذي كان محدداً لمسارها، مع استخدام أجهزة للتشويش على أي صاروخ يستهدف الطائرة التي على متنها الراحل الحسين".
وأضاف: تلك الأيام كان" مضر بدران" رئيساً للديوان الملكي الأردني، وطلب جميع الوثائق المتعلقة بالمحاولة وصورة الصاروخ الذي تم ضبطه.
وغادر إلى ليبيا لمقابلة القذافي، وعند مواجهته بكل ما بحوزة بدران من معلومات، أنكر القذافي علمه بالأمر.
وقال: " أنا ما معي خبر".
واعتبر عبيدات الذي تولى أيضاً رئاسة المخابرات ووزارتي الداخلية والدفاع، أن الجيش الأردني «هو الذي حسم بمدفعيته معركة الكرامة» بين القوات الإسرائيلية والجيش الأردني والفدائيين الفلسطينيين في بلدة الكرامة الحدودية في مارس 1968.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك