في ورشة بسيطة بقلب القاهرة، التقت كاميرا برنامج «رمضان القاهرة»، من تقديم الإعلاميتين آية الكفوري و شيرين غسان، على شاشة «القاهرة الإخبارية» بعم محسن شعبان، أحد شيوخ حرفة الخيامية، الذي قضى 55 عامًا من عمره بين القماش والإبرة، محافظًا على واحدة من أعرق الحرف التراثية في مصر.
الخيامية حرفة ضاربة بجذورها في التاريخ.
وقال عم محسن إن الخيامية حرفة ضاربة بجذورها في التاريخ، وتعتمد على نقل الزخارف والنقوش من المساجد والمباني الأثرية مثل مسجد مسجد السلطان حسن ومسجد مسجد الرفاعي، إلى جانب استلهام التصميمات من المحاريب والأرابيسك والأبواب القديمة، مؤكدًا أن الخيامية ليست مرتبطة بشهر رمضان فقط، بل هي حرفة ممتدة طوال العام، إلا أن أجواء الشهر الكريم تمنحها حضورًا خاصًا في الزينة والمفارش وفوانيس رمضان التي شهدت تطورًا في أشكالها وخاماتها.
ومن بين أبرز محطات رحلته الطويلة، مشاركته في صناعة كسوة الكعبة المشرفة حين كانت تُحاك في مصر، وهو شرف كبير يعتز به ويجسد مكانة الحرفة وقدسيتها، مشيرًا إلى حبه الشديد للصنعة وحرصه على توريثها لأبنائه، حيث تعلمها نجله محمد محسن ليواصل المسيرة.
ولا يعرف عم محسن التوقف عن العمل، إذ يرفض الجلوس في المنزل ويؤمن بأن الصبر والإتقان هما روح الحرفة، ومع حلول شهر رمضان تبقى الخيامية شاهدًا حيًا على تراث مصري أصيل لم يفقد روحه، تحكي ألوانه فرحة الشهر الكريم، وتحافظ أيادي صُنّاعه على ذاكرة مدينة عريقة تؤمن بأن ما يُصنع بإتقان يبقى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك