في مشهد جسد أسمى قيم التسامح والصفح، نجحت المساعي الحميدة في إنهاء خصومة ثأرية استمرت قرابة العام بين عائلتي" قرطام" بقرية قراقص و“الأقرع” بمنشأة غربال التابعتين لمركز دمنهور، وذلك على خلفية واقعة القتل الأليمة التي راح ضحيتها الشاب" محمود محمد الأقرع".
استضاف مقر عمودية منشأة غربال مراسم" جلسة العرب" والصلح النهائي، برعاية العمدة طه الشرقاوي، عمدة القرية، وبمشاركة فعالة من العمدة الدكتور أحمد يونس، الذي يُعد أحد أبرز الرموز القائمة على إنهاء النزاعات بالمركز.
كما شهدت الجلسة حضورًا لافتًا لأعضاء مجلس النواب، ورجال الدين، وكبار العائلات بالبحيرة، الذين توافدوا لمباركة وأد الفتنة.
تضمنت جلسة الصلح الاتفاق على دفع الدية المقررة، حيث أعلن الطرفان التصالح التام والتراضي أمام الحضور، مؤكدين طي صفحة الخلاف حرصًا على الروابط التاريخية بين القريتين وحفاظًا على الأمن والاستقرار.
رسالة العمدة: التسامح سبيل النجاة.
وفي كلمة مؤثرة، أكد العمدة طه الشرقاوي أن ما تحقق اليوم هو رسالة قوية بأن التعقل والحوار هما السبيل الوحيد لحقن الدماء وصون الروابط الاجتماعية، ودعا الجميع إلى التمسك بقيم التراحم ونبذ العنف، مشيدًا باستجابة العائلتين لصوت العقل في هذه الأيام المباركة.
تفاعل واسع على" السوشيال ميديا".
ولاقت صور وفيديوهات الجلسة انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث احتفى أهالي البحيرة بهذا المشهد، معتبرين إتمام المصالحة خطوة هامة نحو تعزيز السلم المجتمعي، ومؤكدين أن لمَّ الشمل هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك