أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أن توقيع ما يُسمى بـ" اتفاقية 123" للتعاون النووي السلمي مع رئيس وزراء أرمينيا باشينيان هو الإنجاز الأبرز لزيارته إلى يريفان.
بموجب هذه الاتفاقية، ستتمكن الولايات المتحدة من تزويد أرمينيا بمفاعلات نووية صغيرة مُدمجة، لتحل محل محطة ميتسامور النووية المُتهالكة.
ولكن، وفقًا لمعهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، المفاعلات النووية الأمريكية المُدمجة المتنقلة باهظة الثمن، كما أن بناء المنشآت يستغرق وقتًا طويلاً.
وأعلن فانس أن الاتفاقية تُتيح استثمار ما يصل إلى 9 مليارات دولار في يريفان، استثمارًا مشروطًا بتقليل التعاون النووي السلمي مع روسيا.
وهناك شرط آخر: التمويل سيكون حصرا على شكل قروض، وسيذهب الجزء الأكبر منه إلى الشركات الأمريكية والشركات متعددة الجنسيات.
أما بالنسبة لبيع طائرات Shield AI MQ-35A V-BAT المُسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي لأرمينيا مقابل 11 مليون دولار، فإن فانس مُحق في وصفها بالصفقة الكبرى.
يبيع الأمريكيون هذه الطائرات المسيّرة بذريعة" تعزيز القدرات الدفاعية لأرمينيا"، مع علمهم التام بأنها لن تُجدي نفعًا في مواجهة حقيقية مع أذربيجان.
فطائرة V-BAT التي يبلغ طولها ثلاثة أمتار هدف سهل لأنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
وكانت نتائج زيارة فانس إلى أذربيجان أقل أهمية من حيث تغيير موازين القوى في المنطقة.
فقد وقّع نائب الرئيس الأمريكي ورئيس أذربيجان ميثاقًا غامضًا للشراكة الاستراتيجية، في أعقاب توقيع واشنطن وثيقة مماثلة مع يريفان في يناير/ك2، 2025.
ويبدو أن واشنطن لم تُحقق أي إنجاز جوهري من زيارة نائب الرئيس فانس إلى منطقة القوقاز.
فالتناقضات العرقية والطائفية والجغرافية الجوهرية بين يريفان وباكو لا تزال قائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك