يناقش مسلسل كان ياما كان تأثير انفصال الأبوين على الأبناء من خلال مشهد درامي يكشف حجم القلق والخوف الذي يعيشه كلا الوالدين عند غياب ابنتهما، ليبرز الآثار النفسية التي تقع على الأطفال، ويؤكد على أهمية التعاون والتفاهم بين الأبوين لحماية الأبناء ودعم استقرارهم النفسي لتجاوز هذه المرحلة بأمان.
ويسلط مسلسل كان ياما كان الضوء على المشاكل الأسرية، خاصة تأثير الانفصال على الأبناء، إذ يبدأ المشهد باتصال يسرا اللوزي بطليقها ماجد الكدواني لإبلاغه بغياب ابنتهما، ويشعر الأبوان معا بالقلق الشديد، ويقرر الأب البحث عنها في كل مكان حتى يجدها في ملعب كرة قدم، فيصرخ عليها بغضب شديد نتيجة اختفائها المفاجئ، ثم يهدأ ويتصل بوالدتها ليطمئنها بأنه وجدها.
بعد ذلك، يصطحب الأب ابنته لتناول الغداء، ويدور بينهما نقاش لمحاولة فهم مشاعرها، لكنها تتوتر مرة أخرى بمجرد رؤية والدتها.
رسائل مهمة يحملها أحد مشاهد مسلسل كان ياما كان.
ويظهر المشهد ضرر الخلافات الأسرية والانفصال بين الأب والأم، وخطورته على الأطفال، ويركز أيضًا على ضعف الرقابة والاستجابة للنصائح بعد الانفصال، كما يبرز المشهد أهمية التواصل والحوار بين الزوجين حتى بعد الانفصال، مع مراعاة وجود أبناء، حرصًا على رعايتهم والحفاظ عليهم، ويكمن الحل في التفاهم.
تأثير انفصال الأبوين على الأطفال.
أوضحت الدكتورة رحاب العوضي، استشاري نفسي وسلوكي في حديثها لـ«الوطن»، أن تأثير الانفصال أو الطلاق لا يتوقف عند الزوجين، بل يمتد إلى الأبناء، خاصة خلال السنوات الأولى التي تلي الانفصال، وأشارت إلى أن الأطفال في هذه المرحلة قد يواجهون اضطرابات عاطفية متعددة، مثل القلق والاكتئاب والخوف من الهجر، نتيجة التغير المفاجئ في بيئتهم الأسرية وشكل الحياة الذي اعتادوا عليه.
كما أن إحساس الطفل بوجود جزء مفقود في أسرته، قد يضاعف من معاناته النفسية، لذا يجب أن يتلقى الدعم والاحتواء المناسبين.
ونصحت «العوضي» بضرورة استمرار التعاون والتنسيق، بين الأبوين حتى بعد انفصالهما، بما يضمن متابعة النمو النفسي والعاطفي للطفل، بصورة مستقرة ومتوازنة، مع حرص الطرف غير الحاضن في الحفاظ على تواصل منتظم ويومي للأبناء، والمشاركة الفاعلة في حياتهم، إلى جانب ضرورة تقديم صورة إيجابية عن الطرف الآخر أمامهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك