رويترز العربية - ترامب يطرح في خطاب حالة الاتحاد أسباب شن هجوم محتمل على إيران فرانس 24 - توقيف رئيس مخابرات سريلانكا السابق بتهمة التواطؤ في هجمات فصح 2019 العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا فرانس 24 - بيل ​غيتس يقرر "تحمل مسؤولية أفعاله" بسبب روابطه مع جيفري إبستين القدس العربي - جون أفريك: الصحراء الغربية.. كيف اضطرت الجزائر والبوليساريو للتخلي عن الاستقلال؟ العربي الجديد - ارتفاع الذهب والنفط وسط غموض الرسوم وملف إيران روسيا اليوم - 5 قتلى في حادثة طعن بولاية واشنطن الأمريكية الشرق للأخبار - الاستخبارات الأميركية تعرض على الإيرانيين "التعاون" معها روسيا اليوم - الرئيس الإسرائيلي يبدأ زيارة رسمية إلى إثيوبيا (فيديو + صور) Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ ممكن أن تصل إلينا
عامة

انهيار الثقة بالضمان الاجتماعي يهدد استدامته

السوسنة
السوسنة منذ 4 أيام
1

ما ظهر من أخبار عن تعديلات مقترحة على قانون الضمان الاجتماعي بحجة دعم استدامة الضمان كارثة تنطوي على مخالفات دستورية وانتهاك لمبادئ قانونية حاكمة أهمهما مبدأ المساواة، ومبدأ العدالة والحقوق المكتسبة، ...

ملخص مرصد
تعديلات مقترحة على قانون الضمان الاجتماعي أثارت مخاوف من انتهاكات دستورية ومساس بالحقوق المكتسبة، ما يهدد بانهيار الثقة بالمؤسسة والدولة. الخبراء يحذرون من تأثيرات اقتصادية واجتماعية خطيرة قد تؤدي إلى عزوف الناس عن الاشتراك وانهيار النظام.
  • التعديلات المقترحة تنتهك مبادئ المساواة والعدالة والحقوق المكتسبة
  • تهدد بانهيار الثقة بالضمان الاجتماعي ومن ورائها الدولة
  • قد تؤدي إلى عزوف الناس عن الاشتراك وانهيار النظام الاختياري
من: مؤسسة الضمان الاجتماعي والحكومة

ما ظهر من أخبار عن تعديلات مقترحة على قانون الضمان الاجتماعي بحجة دعم استدامة الضمان كارثة تنطوي على مخالفات دستورية وانتهاك لمبادئ قانونية حاكمة أهمهما مبدأ المساواة، ومبدأ العدالة والحقوق المكتسبة، وعدم سريان القانون بأثر رجعي كقاعدة عامة لا يجوز الخروج عليها.

كما ينطوي على مغالطاتٍ اقتصادية وظلمٍ بيّن ومساسٍ كبير بالحقوق المكتسبة ويشكل خطراً محدقاً بالناس والدولة نفسها.

والأخطر من ذلك كله أنه يهدد بانهيار الثقة بمؤسسة الضمان الاجتماعي ومن ورائها الدولة، طبعاً الحكومات المتعاقبة الثقة فيها مفقودة لأسباب يعرفها الجميع.

الثقة بالضمان الاجتماعي تضمن استدامته، وهي عموده الفقري، الذي يؤدي اختلالها إلى انكسار العمود وسقوط الضمان؛ لعزوف الناس عن الاشتراك به، أو وقف اشتراكاتهم وسحبها.

فمَنْ يضمن في أي وقتٍ قادم ألا يتم تعديل القانون والمساس بمركزهم القانوني؟ !

في وقت عصيب، تتسلل الحكومة ومعها مؤسسة الضمان الاجتماعي والناس في غمرتهم لاهون بطرح تعديلاتٍ لقانون الضمان الاجتماعي هي في حقيقتها اجحافٌ بأعمار وأموال الناس المشتركين حالياً والمشتركين الجدد.

بحجة أن الضمان الاجتماعي سيصل إلى نقطة تعادل تهدد استدامته.

أعمار الناس وأموالهم ليست سائبة مباحة ليتم الافتئات عليها بنص القانون! فماذا يعني أن يكون المشترك على وشك استحقاق التقاعد خلال مدةٍ قصيرة ليفاجئ بأن مركزه القانوني تغير بنص القانون وأصبح يلزمه عدة سنوات إضافية ليعود إلى مركزه القانوني الحالي؟ لن أستعمل أوصاف القانون الجنائي لوصف ذلك، ولكن ذلك بالحد الأدنى يطعن مبدأ العدالة واستقرار المراكز القانونية في الصميم، وينسف المبدأ القانوني الحاكم بألا يكون للقانون الجديد أثر رجعي على الماضي.

اطلعت على مشروع القانون المنشور على موقع ديوان التشريع والرأي، وكتبتُ تعليقاً هناك لعل أحداً يقرأ أو يهتم.

وهنا أتساءل مَنْ الذي نظّر لهذا الحل الظالم واقترحه؟ ! ولماذا لم يكن ذكياً ليقترح حلولاً أخرى تجمع على الأقل بين هذا الحل الظالم وحلول أخرى تحقق العدالة في الظلم على أقل تقدير؟ إن مجرد طرح التعديل المقترح في الإعلام يمثلُ رسالةً للناس في منتهى القسوة والفجاجة مفادها، أن أعماركم وأموالكم تحت تصرف الغير وقتما شاءوا أن يحلّوا مشاكل صنعتها أيديهم.

الأفدح من ذلك، أن أخذ مال الغير جريمةٌ في القانون مع أن محل الاعتداء" الظاهري" المال فقط، أما تعديلات الضمان المقترحة فمحلها أموال الناس، وأعمارهم التي لا يملكون غيرها!

كيف تتحقق العدالة بين الناس إذا كان البعض يرى في حقوق الآخرين أموالاً وأعماراً سائبةً يقتات عليها كلما أخطأ وفشل أو ظهر فساد هنا أو هناك؟ فيكون الحل هو زعزعة المراكز القانونية للناس وأخذ مقدراتهم و" لزّهم على الطور"، الأمر الذي يهدد الدولة بكل أركانها!

المواطن المشترك لا يدير الضمان الاجتماعي ولا يعرف ماذا يحدث فيه، وهو غير مسؤول عن أي خلل مبرمج أو طارئ فيه، أقول خلل مبرمج لأن التشريعات الاجتماعية تُبنى على دراسات اقتصادية واجتماعية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى ليكون القانون انعكاساً لواقع حال الناس وتطلعاتهم وليس قانوناً وقتياً يُتيح إفادة وإثراء البعض على حساب المجموع! فالدولة هي من تدير الضمان الاجتماعي عبر موظفيها - حتى لو قيل إن المؤسسة مستقلة - فمَنْ الذي يعين مدير مؤسسة الضمان الاجتماعي وموظفيها وأعضاء صندوقها؟ ومَنْ الذي يقترض من الضمان الاجتماعي ومَنْ الذين يتخذ القرارات في الضمان الاجتماعي؟ !

هذا الظلم البيّن يهدد الدولة ومؤسساتها، وهو في أقل تقدير وصفة انهيار للضمان الاجتماعي" الاختياري على الأقل" الذي لن يجذب أحداً بعد اليوم فلم يعد ضماناً، بل أصبح نزيفاً للمال والعمر بلا جدوى ولا استقرار! ولا بد من التفكير بحلولٍ شاملةٍ وعادلةٍ ومتوازنةٍ تحفظ حقوق المشتركين وتُشرك الجميع في الحل، بدل التخبط والعشوائية وعدم الاستقرار التشريعي.

لا بد من موقف شعبي ونخبوي قوي ومؤثر في الإعلام وكل المستويات والمحافل لمواجهة المقترحات الخطيرة لحل أو تأجيل مشكلات الضمان الاجتماعي على حساب أغلب المشتركين، وليس من خلال المحاسبة وتصويب مسار الضمان بعيداً عن أموال الناس وأعمارهم.

موقف يطرح حلولاً واقعية وعادلة ومتوازنة قبل وقوع الفأس في الرأس.

أريد فعلاً أن أكون متفائلاً من دون أن أبدو ساذجاً فأرجح سقوط مخطط تعديل قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي في مجلس النواب وبالقراءة الأولى! بل وطرح الثقة بالحكومة التي تملك مثل هذه العقلية الخطيرة على أمن الناس وأموالهم وأعمارهم!

وللحديث بقية في الحلول المقترحة لمَنْ أراد أن يُلقي السمع وهو شهيد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك