تطرق الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، خلال تقديم برنامج «أسير»، إلى باب الإلهيات، حيث أوضح أنه المدخل الأساسي لمعالجة الإشكالات العقدية، مؤكدًا أن الفهم الصحيح للعدل الإلهي وصفات الله لا ينبغي أن يبدأ من تحليل أفعال الله في الكون، كما يفعل كثيرون، بل من فهم طبيعة وجوده سبحانه وتعالى وتعريفه تعريفًا منضبطًا قائمًا على الصفات الواجبة له.
وأوضح الورداني أن المدخل السليم لمعرفة صفات الله لا يتحقق عبر مراقبة الوقائع ومحاولة استنتاج صورة عن الله من خلالها، وإنما عبر تأسيس تصور صحيح عن ذاته سبحانه، وهو ما يمثل محور بداية سلسلة حلقات مخصصة للتعريف بصفات الله.
وأعاد ترتيب أبواب علم العقيدة الثلاثة، موضحًا أنها تتمثل في الإلهيات، والنبوات، والسمعيات، مشيرًا إلى أن المعالجة الدقيقة لإشكالية الألم تبدأ من باب الإلهيات تحديدًا، وهذا الباب لا يُعد باب معلومات نظرية أو سردًا لمفاهيم مجردة، بل هو باب التعرف على الله «من هو الله، وكيف نعرفه، وكيف نتجنب الخطأ في تصورنا عنه؟ ».
وشدد على أن الحديث عن صفات الله لا يعني مجرد تعداد ألفاظ أو حفظ مصطلحات، بل يتعلق بمفاتيح المعرفة الإيمانية التي يُبنى بها الإدراك الصحيح لله سبحانه وتعالى، موضحًا أن المطلوب ليس حفظ الأسماء والصفات بمعزل عن المعنى، وإنما استحضار دلالاتها في القلب، بحيث يتحقق الوعي بحقيقتها وأثرها في بناء العلاقة الإيمانية.
وقال: «علماء العقيدة قرروا أن الصفات التي يُتناول الحديث عنها في هذا الباب هي الصفات التي يجب إثباتها لله، ولا يصح الإيمان إلا بها، باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه التصور العقدي السليم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك