قال الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن سؤال العدالة الإلهية يُعد من أكثر الأسئلة الوجودية حساسية وتأثيرًا في النفس الإنسانية، موضحًا أنه لا يطرق العقل فقط، بل يتسلل إلى القلب ويستقر فيه، بما قد يهدد حالة الطمأنينة الإيمانية لدى الإنسان.
وأوضح «الورداني»، خلال برنامجه «أسير»، أن الإشكال لا يكمن في طرح السؤال ذاته، بل في المنهج الذي يُتناول به، مشيرًا إلى أن الإنسان حين يكون مثقلًا بالألم قد لا يسأل بحثًا عن الفهم بقدر ما يسعى إلى تخفيف وطأة معاناته.
وأضاف أن هذا النمط من التساؤل قد يدفع بالبعض إلى تقييم الأفعال الإلهية بمنطق بشري محدود، وهو ما يفتح الباب أمام حالة من الاضطراب الداخلي.
«هل الله عادل فعلًا؟ ».
سؤال يحمل أبعاد نفسية عميقة.
ولفت إلى أن سؤال «هل الله عادل فعلًا؟ » يحمل أبعادًا نفسية عميقة؛ نظرًا لما يتركه من أثر مباشر على شعور الإنسان براحة البال واتساع الأمان، وهما من أهم ثمار الإيمان، مشددًا على أن هذا التساؤل يتجلى في صور متعددة، أبرزها عبارة «لماذا يا رب؟ » التي تتردد على ألسنة كثيرين عند مواجهة الألم أو الأحداث القاسية.
وشدد على أهمية القراءة الواعية للواقع وعدم الاكتفاء بردود الفعل العاطفية، مؤكدًا أن غياب المنهج الصحيح في فهم ما يجري قد يحول السؤال من أداة للبحث عن الحكمة إلى عبء نفسي يفرض قيودًا خفية على الذات، ويؤثر في مختلف مكونات النفس الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك