روسيا اليوم - رئيس الوفد الأمريكي في منتدى بطرسبورغ: أشكر بوتين على كرم الضيافة وأحب هذه المدينة كثيرا فرانس 24 - روسيا.. بوتين يرد على مخاوف رجال الأعمال من تباطؤ النمو Independent عربية - تنديد رسمي لبناني بإيران وتبادل للهجمات بين إسرائيل و"حزب الله" إعلام العرب - خطأ طبي.. جراح مارادونا يكشف “سر ما قبل الوفاة” فرانس 24 - الجزائر تدشن أعمال إنجاز أنبوب الغاز العابر للصحراء قناة التليفزيون العربي - تحذيرات من اتساع رقعة الجوع.. الملايين مهددون في الشرق الأوسط وتحركات عاجلة لإنقاذ الموقف روسيا اليوم - محلّقة انقضاضية تفاجئ الجنود وتنقض عليهم.. مشاهد من عمليات "حزب الله" ضد الجيش الإسرائيلي (فيديو) قناة القاهرة الإخبارية - توترات متصاعدة في لبنان.. ماذا حمل اجتماع واشنطن من رسائل خطيرة؟| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - وزارة الخزانة الأمريكية تعلن فرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو الجزيرة نت - تجاهل الظاهرة ورونالدينيو.. إندريك يختار ملهمه الأول في البرازيل
عامة

حين تضيع الأولويات… وتزدهر الخُطابات

وكالة عمون الإخبارية
3

في كل مرحلة ضاغطة من تاريخ الدول، يُفترض أن تنحاز النخب إلى نبض الناس لا إلى صدى ترف أفكارها. .في الأردن اليوم، وبينما يرزح المواطن تحت أعباء اقتصادية واجتماعية متراكمة، تتزاحم بعض النخب السياسية وا...

ملخص مرصد
في الأردن، تركز بعض النخب السياسية والثقافية على قضايا الهوية والسردية الوطنية بينما يعاني المواطنون من تحديات اقتصادية واجتماعية ملحة. يتساءل الكاتب عن جدوى هذه النقاشات في ظل الأولويات المعيشية الملحة مثل فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية. يدعو المقال إلى إعادة ترتيب الأولويات بما ينسجم مع حاجات الناس الملحة قبل الخوض في القضايا النظرية الكبرى.
  • تركز النخب الأردنية على قضايا الهوية والسردية الوطنية
  • المواطنون يعانون من تحديات اقتصادية واجتماعية ملحة
  • يدعو الكاتب لإعادة ترتيب الأولويات بما ينسجم مع حاجات الناس
من: نخب سياسية وثقافية أردنية أين: الأردن

في كل مرحلة ضاغطة من تاريخ الدول، يُفترض أن تنحاز النخب إلى نبض الناس لا إلى صدى ترف أفكارها.

في الأردن اليوم، وبينما يرزح المواطن تحت أعباء اقتصادية واجتماعية متراكمة، تتزاحم بعض النخب السياسية والثقافية في سباق محموم لطرح قضايا كبرى من قبيل السردية والهوية وإعادة تعريف الذات الوطنية، وكأن المجتمع يقف على حافة فراغ فكري لا على حافة ضيق معيشي خانق.

السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا الآن؟ليست قضايا الهوية والسردية ترفاً في ذاتها، ولا هي بلا قيمة في سياق بناء الدول، لكن تحويلها إلى أولوية خطابية في لحظة يفتش فيها المواطن عن فرصة عمل لابنه، أو مقعد جامعي آمن لابنته، أو سرير علاج لا يحتاج إلى واسطة، يجعلها أقرب إلى ترف فكري منها إلى ضرورة وطنية.

ما جدوى النقاشات المدوية حول تعريف الذات الوطنية، فيما الذات الاجتماعية منهكة؟ وما معنى الانشغال بإعادة كتابة الحكاية الكبرى، فيما الحكايات اليومية للناس مليئة بالقلق والعجز والانتظار والحيف واختلالات العدالة؟الخطاب النخبوي، حين ينفصل عن الواقع، يتحول إلى دائرة مغلقة؛ يتغذى من ذاته ويعيد إنتاج أسئلته الخاصة، غير آبه بترتيب الأولويات في الشارع.

وحين تُطرح القضايا الكبرى بلا تمهيد اقتصادي واجتماعي، فإنها تبدو وكأنها محاولة للقفز فوق الأساس الصلب الذي لا غنى عنه: كرامة العيش، وعدالة الفرص، وسيادة القانون على الجميع دون استثناء.

فلا يمكن بناء وعي وطني متماسك تجاه الهوية وسردياتها فوق أرضية يشعر فيها الناس بأن مستقبل أبنائهم مرهون بالصدفة أو بالمحسوبية.

لماذا الآن؟ لماذا في لحظة تتعاظم فيها تحديات العمل والتعليم والصحة، ويشعر كثيرون بأنهم عالقون في سباق لا يملكون أدواته؟ أليس الأجدر أن تتجه الطاقات الفكرية والسياسية نحو معالجة الاختلالات التي تمس حياة الناس مباشرة؟ أن يكون النقاش حول كيفية خلق فرص العمل قبل إعادة تعريف المفاهيم؟ وأن تُستعاد الثقة بالمؤسسات عبر العدالة والشفافية قبل الخوض في تجريدات نظرية لا تُطعم خبزاً ولا تداوي ألماً؟النخبة التي لا تسمع أنين الواقع تخاطر بفقدان شرعيتها المعنوية.

فالفكر الحقيقي ليس ما يعلو فوق المجتمع، بل ما ينحاز إلى أولوياته، ويعيد ترتيب جدول أعماله بما ينسجم مع حاجاته الملحّة.

وبعد أن تستقر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ويطمئن الأردني إلى تعليم أولاده، وفرص عملهم، وعلاجهم دون حاجة إلى تدخل متنفذين، يمكن للنقاشات الكبرى أن تجد أرضاً خصبة ووعياً مستعداً.

أما اليوم، فالمطلوب ليس المزيد من الضجيج، بل شجاعة إعادة ترتيب الأولويات؛ وليس الهروب إلى الأسئلة المجرّدة، بل مواجهة الأسئلة الصعبة التي يطرحها الواقع كل صباح.

فبغير ذلك، سيبقى الخطاب عالياً… وتبقى الأولويات ضائعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك