نعى حزب الله اللبناني القيادي حسين محمد ياغي الذي استهدفته إحدى الغارات الإسرائيلية على البقاع مساء أمس الجمعة.
ووصف الحزب في بيانه ياغي بأنه «ارتقى شهيدا دفاعا عن لبنان وشعبه».
عون: العدوان هدفه إفشال جهود تثبيت الاستقرار.
وأدان الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل امس الجمعة من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات «يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الديبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الاسرائيلية ضد لبنان».
واكد رئيس الجمهورية اللبنانية أن هذه الغارات «تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته.
».
وجدد الرئيس عون الدعوة للدول الراعية للاستقرار في المنطقة « إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر».
وأفادت مراسلة الغد، مساء أمس الجمعة، باستشهاد 14 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 50 آخرين، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة البقاع شرقي لبنان.
وذكرت مصادر خاصة للغد أن أحد المواقع المستهدفة كان يضم قياديًا عسكريًا في حزب الله.
واستهدف الطيران الإسرائيلي مناطق متفرقة في البقاع شرقي لبنان، مساء الجمعة، بحجة قصف مواقع لحزب الله اللبناني.
وتأتي الغارات استمرارا لانتهاكات الجيش الإسرائيلي في لبنان بحجة ملاحقة عناصر حزب الله.
جيش الاحتلال: استهدفنا عناصر تنتمي لمنظومة الصواريخ.
كما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت أن قواته نفذت، أمس الجمعة، غارات في منطقة بعلبك في البقاع، استهدفت ثلاث مقار تابعة لحزب الله، ما أسفر عن مقتل عدد من العناصر المنتمين إلى منظومة الصواريخ في الحزب.
وقال الجيش الإسرائيلي إن العناصر المستهدفة عملت خلال الفترة الأخيرة على تسريع إجراءات الجهوزية والتعاظم العسكري، مع التخطيط لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إضافة إلى دفع مخططات قال إنها تعرّض قواته والمدنيين الإسرائيليين للخطر.
وأضاف أن منظومة الصواريخ في حزب الله مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والقذائف نحو إسرائيل، وتعمل حالياً على التخطيط لهجمات مماثلة.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن نشاط هؤلاء العناصر يشكل خرقاً للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال أمس الجمعة إنه هاجم مواقع تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك الواقعة في البقاع بشرق لبنان.
يذكر أيضا أن الجيش الإسرائيلي قصف في وقت سابق بمسيرة مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، على ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.
وزعم الجيش الإسرائيلي استهدافه عناصر تابعة لحركة حماس كانت تنشط بمخيم عن الحلوة، في حين ذكرت مصادر في حركة حماس أن المكان المستهدف هو مقر للقوة الأمنية المشتركة وليس مركزا للحركة ودوره ضبط الأمن والاستقرار داخل المخيم.
كان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أكد، اليوم الجمعة، وضع القوات في حالة تأهب دفاعي، وقال في بيان رسمي «أعيننا مفتوحة على كل الاتجاهات، وإصبعنا على الزناد أكثر جاهزية من أي وقت مضى أمام أي تغيير في الواقع العملياتي».
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لا تزال القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشنّ بشكل شبه يومي غارات، كما لا تزال قواتها متواجدة في عددٍ من النقاط في جنوب لبنان.
وتواصل إسرائيل، بالتزامن مع هذه الاعتداءات، تحليق طيرانها الحربي والمسيّر في أجواء جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار احتلالها خمس تلال حدودية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك