تابع مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي، في العاصمة عدن، الأحداث التي شهدتها المدينة وأسفرت عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى خلال المظاهرات التي اندلعت أمام بوابة قصر معاشيق.
وأعرب المجلس عن بالغ أسفه وحزنه لتلك الأحداث، مؤكدًا أن ما جرى يُعد امتدادًا لما شهدته محافظة شبوة من أحداث دامية قبل أيام، ونتيجة طبيعية لغياب التوافق والشراكة الوطنية، واستمرار تغييب الحلول السياسية منذ أحداث ديسمبر الماضي، واللجوء إلى مقاربات أمنية وعسكرية أثبتت عجزها عن معالجة جذور الأزمة.
وأكد المجلس أن الاقتصار على الحلول الأمنية والعسكرية من شأنه تفاقم الأزمة الراهنة وفتح الباب أمام أزمات أكثر تعقيدًا وخطورة، مشيرًا إلى أن ما شهدته عدن، وقبلها شبوة، يجسد بوضوح كلفة غياب الحل السياسي، ويزيد من تعقيدات المشهد اليمني جنوبًا وشمالًا، ويهدد بمزيد من الانزلاق نحو دائرة العنف وعدم الاستقرار.
وجدد المجلس تأكيده أن السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة ومنع تفاقمها يتمثل في إطلاق حوار جاد ومسؤول قائم على التوافق والشراكة الحقيقية، يفضي إلى حل سياسي شامل بعيدًا عن منطق الإقصاء أو فرض الأمر الواقع.
كما دعا المجلس كافة المكونات الجنوبية إلى عقد لقاء تشاوري شامل وعاجل للوقوف أمام هذه المستجدات الخطيرة، وبحث سبل مواجهتها برؤية موحدة ومسؤولة تحفظ أمن واستقرار الجنوب، وتمنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
واختتم المجلس بيانه بدعوة جميع الأطراف إلى تحكيم العقل، وضبط النفس، وتغليب المصلحة العامة، حفاظًا على أرواح المواطنين وأمن واستقرار العاصمة عدن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك