أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنّ بلاده والبرازيل وقعتا اتفاقاً حول المعادن النادرة، وذلك إثر محادثات أجراها في نيودلهي مع الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.
وقال مودي إنّ هذا الاتفاق" خطوة رئيسية نحو بناء سلاسل إمداد تتصف بالمرونة".
واجتمع مودي ولولا دا سيلفا في نيودلهي السبت، سعياً لتعزيز التعاون في مجال المعادن والعناصر الأرضية النادرة الحيوية.
وتملك البرازيل ثاني أكبر احتياطات في العالم من هذه العناصر التي تستخدم في كل شيء بدءاً من المركبات الكهربائية والألواح الشمسية والهواتف الذكية وصولاً إلى محركات الطائرات والصواريخ الموجهة.
وتريد الهند في إطار سعيها لخفض اعتمادها على الصين، توسيع الإنتاج المحلي وإعادة التدوير مع البحث عن موردين جدد.
وتهيمن الصين على سلسلة الإمداد، إذ تعالج ما يراوح من 47% إلى 87% من النحاس والليثيوم والكوبالت والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة.
وهذه المعادن أساسية لتقنيات الدفاع وأشباه الموصلات ومكونات الطاقة المتجددة والبطاريات وعمليات التكرير.
ووصل لولا الذي يترأس وفداً يضم أكثر من 12 وزيراً، بالإضافة إلى قادة أعمال، إلى نيودلهي الأربعاء لحضور قمة دولية.
وقال مسؤولون إنه يتوقّع أن يوقع الزعيمان خلال محادثاتهما السبت، مذكرة بشأن المعادن الحيوية، ويناقشا الجهود المبذولة لزيادة الروابط التجارية.
وتُعد الهند، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في العالم، عاشر أكبر سوق للصادرات البرازيلية مع تجاوز حجم التجارة الثنائية 15 مليار دولار في عام 2025.
وناقش مودي ولولا التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط التي تواجه أنظمة التجارة متعددة الأطراف بعدما تضرر بلداهما من التعرفات الأميركية التي فرضها دونالد ترامب عام 2025، وهو ما دفع الزعيمين إلى الدعوة إلى تعزيز التعاون.
وتُعد البرازيل أكبر شريك للهند في أميركا اللاتينية، وتشمل الصادرات البرازيلية الرئيسية للهند السكر والنفط الخام والزيوت النباتية والقطن وخام الحديد.
وارتفع الطلب على خام الحديد بسبب التوسع السريع للبنى التحتية والنمو الصناعي في الهند التي يتوقّع أن تصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم.
وبعد الهند، سيتوجّه لولا إلى كوريا الجنوبية لعقد اجتماعات مع الرئيس لي جاي ميونغ وحضور منتدى أعمال.
في السياق، انضمت الهند أمس الجمعة إلى مبادرة بقيادة أميركية لتعزيز التعاون التكنولوجي بين البلدين.
ويتماشى هذا القرار من قبل الهند بشكل وثيق مع جهود واشنطن الرامية إلى بناء سلاسل إمداد آمنة لأشباه الموصلات والتصنيع المتقدم والتقنيات الحيوية، في وقت تتصاعد فيه حدة التنافس الجيوسياسي مع الصين.
ويشير أيضاً إلى إعادة ضبط العلاقات بعد التوترات التي أعقبت تجارة الطاقة والتعرفات الجمركية.
وتشمل الدول التي انضمت إلى إطار عمل مبادرة باكس سيليكا، اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وإسرائيل.
وتهدف مبادرة باكس سيليكا إلى تعزيز التعاون بين الدول الشريكة في مجال تصميم أشباه الموصلات وتصنيعها وأبحاثها ومرونة سلاسل التوريد.
وتسعى هذه المبادرة لتقليل الاعتماد على مراكز التصنيع التي تهيمن عليها الصين مع تعزيز شبكات الإنتاج الموثوقة في الدول الديمقراطية والحلفاء الاستراتيجيين.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك