الجزيرة نت - عاجل | حاكمة فيرجينيا: نعلم جميعا أن الرئيس ترمب لا يعمل من أجل حماية الأمريكيين في الداخل والخارج الجزيرة نت - أزمة الـ 38 درجة.. لماذا قد يتحول الحمام الدافئ إلى عدو يهدد نمو الجنين؟ قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها.
عامة

المسحراتي.. قصة حارس ليالي رمضان الذي أيقظ القلوب قبل البيوت

صدى البلد
صدى البلد منذ 3 أيام

من صوت الطبل في الأزقة القديمة إلى أثير الإذاعة والتلفزيون، ظل “المسحراتي” واحداً من أبرز رموز شهر رمضان، و واحدا من الملامح التراثية التي لا تكتمل أجواء الشهر الفضيل من دونها. .مهنة موسمية لا تتجاو...

ملخص مرصد
المسحراتي هو تقليد رمضاني قديم يتمثل في شخص يجوب الشوارع قبيل الفجر لإيقاظ الناس للسحور، حاملاً طبلته الصغيرة ومردداً أهازيج شعبية. يعود تاريخ هذه المهنة إلى صدر الإسلام، حيث كان بلال بن رباح يوقظ الناس بالأذان الأول. رغم تراجع الحاجة العملية لهذه المهنة مع التطور التكنولوجي، إلا أنها لا تزال حاضرة كرمز تراثي يعكس روح التكافل والفرح في الشهر الكريم.
  • المسحراتي تقليد رمضاني قديم يعود إلى صدر الإسلام
  • كان يستخدم وسائل مختلفة من الطبول إلى الأذان لإيقاظ الناس للسحور
  • تحول من مهنة عملية إلى رمز تراثي يعكس روح رمضان
من: المسحراتي أين: في البلدان الإسلامية المختلفة متى: منذ صدر الإسلام حتى اليوم

من صوت الطبل في الأزقة القديمة إلى أثير الإذاعة والتلفزيون، ظل “المسحراتي” واحداً من أبرز رموز شهر رمضان، و واحدا من الملامح التراثية التي لا تكتمل أجواء الشهر الفضيل من دونها.

مهنة موسمية لا تتجاوز شهراً واحداً، لكنها تحمل تاريخاً طويلا يمتد إلى بدايات الإسلام، وتختزن في تفاصيلها روح البهجة الشعبية والحنين إلى زمن البساطة.

المسحراتي هو ذلك الشخص الذي يجوب الشوارع قبيل الفجر، يوقظ الناس لتناول السحور، حاملاً طبلته الصغيرة، مردداً أهازيج شعبية ارتبطت بذاكرة الأجيال.

وكانت عباراته البسيطة، مثل “اصحى يا نايم وحد الدايم”، كافية لتبعث الدفء في ليالي رمضان، خاصة لدى الأطفال الذين كانوا ينتظرون ظهوره بشغف ويرافقونه في جولاته.

تعود أصول فكرة التسحير إلى صدر الإسلام، حيث يُروى أن الصحابي الجليل بلال بن رباح كان يوقظ الناس للسحور بالأذان الأول، بينما كان عبد الله بن أم مكتوم يؤذن للفجر إيذاناً ببدء الإمساك وفي مكة، كان من يوقظ الناس يصعد المآذن حاملاً قنديلاً ليُرى من بعيد، في مشهد يختلط فيه النداء بالضوء والروحانية.

مع مرور الزمن، لم يعد دور المسحراتي مقتصراً على إيقاظ النائمين، خاصة مع تطور وسائل التنبيه الحديثة، بل تحول إلى تقليد رمضاني يعكس روح التكافل والفرح ففي القرى والأحياء الشعبية، ظل حضوره رمزاً للحميمية، ورسالة تذكير بقيم الشهر الكريم.

شهدت مصر تطوراً كبيراً في شكل المسحراتي، إذ ينسب إليها إدخال “الطبلة” كأداة رئيسية للتسحير، إلى جانب الأشعار والزجل الشعبي.

وكان المسحراتي ينادي أسماء أطفال الحي، ما أضفى طابعاً شخصياً دافئاً على جولاته الليلية.

كما ظهرت نسخ نسائية من المسحراتي في بعض المناطق، حيث كانت السيدات يجُبن الشوارع مرددات الأهازيج، في مشهد يعكس تداخل التراث مع الحياة اليومية.

بلغت مهنة المسحراتي ذروة حضورها الفني في القرن العشرين، حين تعاون الشاعر فؤاد حداد مع الموسيقار سيد مكاوي لتقديم شخصية المسحراتي في قالب فني عبر الإذاعة عام 1964.

ونجح مكاوي في تحويل التسحير إلى عمل إبداعي يجمع بين الوعظ والغناء والروح الوطنية، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى شاشة التلفزيون.

اختلفت طرق التسحير من بلد إلى آخر، لكن الهدف ظل واحداً.

في الشام كان المسحراتي يعزف على العود والطنابير وينشد الأناشيد الدينية و في اليمن والمغرب استخدمت وسائل مختلفة مثل قرع الأبواب أو العزف على المزمار.

في مصر والسودان كان المسحراتي يتجول ومعه طفل يحمل فانوساً يضيء الطريق.

هذا التنوع منح المسحراتي بعداً ثقافياً يعكس هوية كل مجتمع وتقاليده.

رغم تراجع الحاجة العملية للمسحراتي مع انتشار المنبهات والهواتف الذكية، فإنه لا يزال حاضراً كرمز تراثي في كثير من البلدان.

ففي بعض الأحياء القديمة والمناطق الشعبية، يخرج المسحراتي كل عام ليحافظ على تقليد يربط الحاضر بالماضي، ويعيد للأذهان دفء ليالي رمضان القديمة.

يبقى المسحراتي أكثر من مجرد مهنة موسمية؛ إنه ذاكرة حية تختزل روح رمضان وملامح المجتمع من صوت بلال في بدايات الإسلام إلى إبداع سيد مكاوي في العصر الحديث، ظل هذا التقليد شاهداً على قدرة التراث على البقاء، مهما تغيّرت الأزمنة والوسائل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك