أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية موسعة بعنوان «قد أفلح من زكاها»، بالتزامن مع بداية شهر رمضان المبارك، في خطوة تستهدف ترسيخ القيم الأخلاقية، ومواجهة مظاهر الفساد والانحراف السلوكي، وتعزيز مبدأ تزكية النفوس بوصفه المدخل الحقيقي للإصلاح الفردي والمجتمعي، وذلك انطلاقًا من مسؤوليته الدينية والمجتمعية.
وتؤكد الحملة أن مواجهة الفساد تبدأ من داخل الإنسان، عبر تزكية النفس، وتقويم السلوك، وترسيخ معاني الأمانة والنزاهة، وتحمل المسئولية، وإحياء الضمير؛ بما يسهم في بناء مجتمع قائم على القيم، ومحاصرة صور الفساد الأخلاقي والسلوكي والفكري.
وتتناول الحملة عددًا من المحاور الرئيسة، في مقدمتها: بيان مفهوم تزكية النفس في الإسلام، وأثرها في صلاح الفرد والمجتمع، والتحذير من خطورة الفساد بجميع صوره، وانعكاساته السلبية على استقرار الأسر والمجتمعات، إلى جانب تعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية التي تسهم في بناء الإنسان الصالح، والتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتهذيب النفوس وتقويم السلوك.
وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الحملة تنطلق من منهج قرآني أصيل يجعل تزكية النفوس أساس الفلاح وسبيل الإصلاح، مشيرًا إلى أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة حقيقية لمراجعة الذات وتقويم السلوك وتجديد العهد مع القيم الأخلاقية التي جاء بها الإسلام.
وأوضح أن مواجهة الفساد تتطلب بناء وعي أخلاقي راسخ، وضميرًا حيًّا، ونفوسًا زكية تدرك معنى المسؤولية أمام الله والمجتمع، مبينًا أن تزكية النفوس تمثل الحصن الأول في حماية الأوطان وصيانة مقدراتها.
وأشار إلى حرص المجمع، من خلال هذه الحملة، على تقديم خطاب دعوي رشيد يجمع بين الوعظ والتربية، ويعزز القيم الإيمانية والأخلاقية، ويرسخ ثقافة الإصلاح الذاتي؛ بما ينعكس إيجابًا على استقامة السلوك العام واستقرار المجتمع.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الحملة طوال شهر رمضان المبارك، من خلال تنفيذ مجموعة من الخطب والدروس الدينية، والندوات التوعوية، واللقاءات المباشرة في المساجد والمدارس ومراكز الشباب والنوادي والمؤسسات الحكومية، إلى جانب إطلاق حملة إعلامية رقمية عبر المنصات الرسمية للمجمع، تتضمن مواد مرئية ومكتوبة تسهم في نشر الوعي وتعزيز ثقافة تزكية النفوس ومواجهة الفساد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك